مثل أحد " . وقال ( ص ) : " ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله عز
وجل الخلاقة على تركته " . وقال ( ص ) : " كل امرئ في ظل صدقته ،
حتى يقضي بين الناس " . وقال ( ص ) : " أرض القيامة نار ، ما خلا ظل
المؤمن ، فإن صدقته تظله " . وقال ( ص ) : " إن الله لا آله إلا هو ،
ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة : والحرق والغرق ، والهدم والجنون . . . "
وعد سبعين بابا من الشر . وقال ( ص ) : " صدقة السر تطفئ غضب
الرب عز وجل " ( 26 ) . وقال ( ص ) : " إذا أطرقكم سائل ذكر بالليل فلا
تردوه " .
وفائدة التخصيص بالذكر والليل : إن من يسألك ليلا في صورة
الإنسان ، يحتمل أن يكون ملكا أتاك للامتحان ، كما روي : " أنه سبحانه
أوحى إلى موسى بن عمران ( ع ) ، وقال : يا موسى ، أكرم السائل ببذل
يسير أو برد جميل ، إنه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ، بل ملائكة من
ملائكة الرحمن ، يبلونك فيما خولتك ، ويسألونك فيما نولتك ، فانظر كيف
أنت صانع يا ابن عمران " . ولذلك حث رسول الله ( ص ) على عدم رد
السائل ، وقال : " اعط السائل ولو على ظهر فرس " . وقال ( ص ) :
" لا تقطعوا على السائل مسألته ، فلولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من
ردهم " . وقال الباقر ( ع ) : " البر والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في
العمر ، ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء " . وقال الصادق ( ع ) :
" داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا البلاء بالدعاء ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ،
فإنها تفك من بين لحى سبعمائة شيطان ، وليس شئ أثقل على الشيطان من
الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الرب تعالى قبل أن تقع في يد العبد " .
وقال ( ع ) : " الصدقة باليد تقي ميتة السوء ، وتدفع سبعين نوعا من البلاء ،
وتفك عن لحى سبعين شيطانا كلهم يأمره ألا يفعل " . وقال ( ع ) :
" يستحب للمريض أن يعطي السائل بيده ، ويأمره أن يدعو له " . وقال
عليه السلام : " باكروا بالصدقة ، فإن البلاء لا يتخطاها ، ومن تصدق بصدقة
هامش
( 26 ) الأخبار النبوية المذكورة في هذا الفصل أغلبها عامية صححناها على
( إحياء العلوم ) : ج 1 بيان فضيلة الصدقة .