المبيع ، أو مقسومة مفروزة مما تجوز فيه القسمة شرعا .
فإن كان المبيع دارا كاملة أرضا وبناء ، كتب - بعد استكمال الألفاظ في الصدر - :
وذلك جميع الدار الكاملة أرضا وبناء ، بمدينة كذا من عمل كذا ، وصفتها على ما دلت
عليه المشاهدة ، أو على ما تصادق عليه المتبايعان : أنها تشتمل على باب مربع ، أو
مقنطر ، يدخل منه إلى دهليز مربع ، أو مستطيل - ويصف ما بها من الأبنية ، والأواوين ،
والقبب والخزاين ، والخرستانات والرخام والبلاط ، وبركة الماء ، وجريان الماء إليها
من النهر الفلاني ، أو من قناة كذا بحق قديم واجب دائم مستمر ليلا ونهارا . وإذا انتهى
الوصف يقول : منافع ومرافق وحقوق . - ويحددها بحدودها الأربعة من غير إخلال بشئ
منها - ثم يقول : بجميع حقوقها كلها ، ومنافعها ومرافقها وطرقها ، وعلوها وسفلها ،
وأحجارها وأخشابها وأبوابها ، وأعتابها وأنجافها ومنجورها ، ومجاري مياهها في حقوقها
ورسومها ، وحقها من الماء الواصل إليها من القناة المذكورة ، أو من النهر الفلاني
المذكور ، وهو حق واجب معلوم بين المتبايعين المذكورين أعلاه مستمر ليلا ونهارا ، ما
جرى الماء في القناة المذكورة ، ووصل إلى البركة المذكورة في كيزانها وبرابخها
المختصة بها ، الآخذة من المقسم الفلاني ، المتصل بالقناة المذكورة ، وذات الأسطحة
العالية على ذلك ، المحضرة أو غير المحضرة ، وذات القناة الخاصة لذلك ، أو المشتركة
وما يعرف بها وينسب إليها من كل حق هو لها ، ومنها داخل فيها وخارج عنها ، ومعدود
من جملتها على تناهي الجهات أجمعها ، المعلوم عندها العلم الشرعي النافي للجهالة ،
شراء شرعيا ، ويكمل ، ويؤرخ .
وإن كان المبيع بناء على أرض محكرة . كتب : جميع أبنية الدار الكائنة بالمكان
الفلاني - ويصف ذلك وصفا تاما ويحدد - ويكتب بعد قوله : وما يختص به من الحقوق
الواجبة له شرعا - خلا قرار ذلك الحامل لأبنية الدار الموصوفة المحدودة بأعاليه . فإنه
خارج عن هذا البيع ، وغير داخل فيه . وعليه من الحكر في كل سنة كذا وكذا ، وعلم
المشتري بذلك ، واطلع عليه ، ورضي به ، وأقدم عليه ، ويكمل .
وإن كانت الأرض حاملة لبناء المشتري ، كتب : جميع القطعة الأرض الحاملة
جواهر العقود — صفحة 69
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٦٩