كتب : بجميع حقوقه التي هي له فقد استوعب بذلك ما هو منه . واحترز به من
الاختلاف . وأما ذكر الطريق والمرقى إلى البيت العلوي : فلا بد منه لاختلاف الفقهاء في
بطلان البيع ، فيمن باع بيتا لا طريق له . فإن أمكنه اتخاذ ممر صح . وإلا فوجهان . قال
النووي رحمه الله تعالى : أصحهما البطلان .
وإن كان المبيع قرية . كتب : جميع القرية وأراضيها ، المعروفة بقرية كذا من عمل
كذا ، ومضافات كذا ، وعدة فدنها كذا وكذا فدانا ، عامرة آهلة . وتشتمل هذه القرية على
أراضي معتمل ومعطل ، وسهل ووعر ، وأقاصي وأداني ، ومصايف ومشاتي ، ومسارح
ومراعي ، وبيادر وأنادر ، وعامر وغامر ، ودمن ومغارات ، وكهوف وجباب ، وصهاريج
وعيون ماء سارحة ، وأشجار مثمرة وغير مثمرة ، وغراس ونصوب ، وبيوت ومساكن ،
ومنافع ومرافق وحقوق ، ويحددها . ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله ، وطرقه ومرافقه ،
وحجره ومدره ، وبيادره وأنادره ، ومعتمله ومعطله ، وسهله ووعره ، وأقاصيه وأدانيه ،
ومصايفه ومشاتيه ، ومسارحه ومراعيه ، ودمنه ومغاراته ، وكهوفه وجبابه ، وصهاريجه
وعيونه السارحة فيه ، المعدة لسقي بعض أراضيه ، وأشجاره وغروسه ، ونصوبه وأصوله
وفروعه ، وثماره وسقيه ، ومساكنه ومرابعه ومراتعه ، ومجاري مياهه في حقوقه ورسومه ،
وبكل حق هو لذلك أو لشئ منه ، معروف فيه ومنسوب إليه ، داخل الحدود المذكورة ،
وخارج عنها من سائر الحقوق الواجبة لجميعه شرعا . خلا ما في ذلك من مسجد لله
تعالى ، ومقبرة للمسلمين ، وطريق سالك ، ورزق ، وإقطاعات جيشية وأحباسية ، وخلا ما
هو وقف على مسجد القرية المذكورة . وهو قطعة أرض من الجهة الفلانية ، بها غراس
يعرف بكذا ، ويحددها . فإن ذلك غير داخل في عقد هذا التبايع ، المعلوم ذلك عند
المتبايعين المذكورين أعلاه العلم الشرعي النافي للجهالة ، شراء شرعيا . ويكمل .
وإن كان المبيع حصة من قرية شائعة ، أو مقسومة مفروزة ، كتب : جميع الحصة
الشائعة ، أو المقسومة المفروزة . وقدرها كذا وكذا سهما من أصل كذا وكذا سهما . أو
قدرها كذا وكذا فدانا من أصل كذا وكذا فدانا ، من جميع القرية وأراضيها ، المعروفة
بقرية كذا من عمل كذا . ويصف القرية ويحددها ، ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
ولنا في هذا المحل تنبيهان :
أحدهما : إن كان في القرية حصيد فلا يكتبه . لكونه مجهولا ، إلا أن يكون مكيلا .
فيذكر كيله ، ولا يكتب : خلا حق الله تعالى إن وجب لما فيه من الجهالة ، وإن كتب
فليعين قدر حق الله فيها . وهو سهم واحد أو سهمان ، حتى ينتفي الجهل ، والاضراب عن
ذكر ذلك أولى ، لان ترك ذكره لا يمنع من وجوبه .
جواهر العقود — صفحة 71
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٧١