يلزمه تسليم المبيع ، لا تسليم الثمن ، إذ لا يتصور ذلك .
الفائدة السادسة والعشرون : أن يقول في ضمان الدرك : إن على فلان البائع
الخروج لفلان المشتري من جميع الواجب له بسبب هذا الدرك ، إذا استحق المبيع احترازا
من اختلاف الناس في الواجب بسبب الاستحقاق . فمنهم من يقول : عليه أن يخلص
الدار من يد مستحقها بما عز وهان ، ويدفعها إلى المشتري وهو قول أهل العراق .
ووقوع البيع باشتراط هذا الخلاص مفسد له ، عند كثير من العلماء . وهو قول الشافعي
ومتبعيه . ومنهم من قال : عليه دار مثلها وهذا أيضا فاسد ، لان الدار لا مثل لها ، إذ
ليست هي من ذوات الأمثال . فيكون هذا الشرط غير مقدور عليه . ومنهم من قال : يرد
النفقة التي أنفقها المشتري . وقيمة الغراس والزرع والبناء القائم يوم الاستحقاق وهم
أهل العراق وعند آخرين : البيع مفسوخ على هذه الوجوه . منهم مالك والشافعي . ولا
شك أن الدرك إذا أطاق فكل يحمله على ما يراه في مذهبه في رد ما يرى رده على
المشتري بسبب الاستحقاق .
الفائدة السابعة والعشرون : أن يقرأ على المتبايعين المكتوب . لان من الناس من
زعم أنه لا يجوز أن يشهد على ما في الكتاب إلا بعد قراءته ، وحصول العلم من
المتعاقدين بمضمونه ، وهو قول الشافعي وغيره من العلماء . وحصول علم الشهود بما
فيه .
الفائدة الثامنة والعشرون : اعتراف المتعاقدين أنهما سمعاه وفهماه وعرفاه ، لأنه ليس
كل من يقرأ يسمعه ، ولا كل من يسمعه يفهمه . فإذا جمع بين السماع والفهم والمعرفة
زال الاشكال .
الفائدة التاسعة والعشرون : ذكر الطواعية وصحة العقل والبدن ، ليزول يذكر
الطواعية الاكراه ، وبغيره الحجر والمرض ، وإن كتب : وجواز الامر فهو آكد في نفي
الحجر والمرض .
الفائدة الثلاثون : التصريح بمعرفة الشهود بالمتعاقدين . لاجماع الأمة على أن من
شهد على شخص لا يعرفه باسمه ونسبه لا يصح ، إلا أن يكون المشهود عليه حاضرا عند
الحاكم ، فيشهد الشاهدان على إقراره مواجهة . فتصح الشهادة على هذا العين في الحال .
الفائدة الحادية والثلاثون : إيضاح التاريخ الايضاح الجلي باليوم والشهر والسنة ،
كما تقدم . إذ لا يخفى ما في ذلك من الفوائد في تعارض البينات ، وطلب الحقوق كلها ،
وما يترتب عليها .
جواهر العقود — صفحة 67
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٦٧