والقول قول المشتري مع يمينه أنه وفاه ثمنها . فإذا بدأ بذكر قبض الثمن ، ثم ذكر التسليم
بعده ، زال الاشكال .
الفائدة الثامنة عشرة : ذكر دفع المبتاع الثمن إلى البائع ، تحرزا من قول أبي حنيفة :
إن من قبض شيئا بغير الدفع من المبتاع فهو كلا قبض ، ثمنا كان أو غيره .
الفائدة التاسعة عشرة : التحرز في قوله : شراء صحيحا شرعيا بل يقول : شراء
شرعيا لان الاعتراف بصحته اعتراف بأن بائعه باع ما ملكه . فإذا خرج المبيع مستحقا
للغير لم يكن لمشتريه الرجوع على بائعه بالثمن . والأولى أن يكتب فيه : لا على سبيل
رهن لهذا المعنى ، ولا يكتب لا فساد فيه لان الاعتراف أنه لا فساد فيه بنفي الرجوع
بالدرك عند الاستحقاق .
الفائدة العشرون : أن يكتب : ولا اشتراط خيار يفسده لان من الخيار ما إذا
اشترط في عقد البيع عند طائفة - وهو ما زاد على الثلاث - يفسده .
الفائدة الحادية والعشرون : أن يقول : ولا غير ذلك من الشروط سوى شروطه
المذكورة في هذا الكتاب لينتفي بذلك كل شرط خارج عن مضمونه مما يجوز اشتراطه .
الفائدة الثانية والعشرون : ذكر نظر المتبايعين إلى المبيع عند العقد وقبله ، لان من
الناس من يقول : لو رآه ثم غاب عنه فاشتراه : إن الشراء جائز . ومنهم من يقول : لا
يجوز . وإن اقتصر على ذكر الرؤية عند الشراء كان كافيا .
الفائدة الثالثة والعشرون : التنبيه على أن يد البائع على المبيع عند البيع ، تحرزا من
قول عبيد بن جرثومة ، وقول عبد الله بن الحسن . فإنهما قالا : إن من باع ما ليس في يده
فبيعه باطل .
الفائدة الرابعة والعشرون : ذكر بقاء المبيع في اليد إلى حين تسليمه لمبتاعه على
الصفة التي باعها عليها ، لأنه قد يحدث في يد البائع قبل التسليم والقبض وقبل التفرق :
عيب . فيكون ضمانه على البائع . ويكون لمبتاعه الخيار في قبضه ناقصا عما ابتاعه . وإلى
هذا ذهب المزني . ووافقه عليه كثير من الأصحاب . ومن الناس من قال : إن الذي حدث
في يد البائع إنما حدث في ملك المشتري ، إذا كان حدوثه من غير جناية من البائع . ولا
خيار له . وهو قول مالك وغيره ممن قال : إن افتراق المتبايعين بالقول دون البدن .
الفائدة الخامسة والعشرون : أن يقول : سلم فلان إلى فلان جميع ما باعه إياه ولا
يكتب : جميع ما وقع عليه عقد هذا البيع لان البيع واقع على المبيع وعلى ثمنه ، وإنما
جواهر العقود — صفحة 66
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٦٦