وصورتها : أوصى فلان إلى فلان فيما هو وصى فيه - أو بما وصى فيه عن فلان ،
أو أسند فلان إلى فلان ، وصية فلان المسندة إليه على أولاده لصلبه بمقتضى كتاب
الوصية الذي من مضمونه : أنه أوصى إليه في كذا وكذا . المؤرخ بكذا الثابت ، مع قبوله
إياها بمجلس الحكم العزيز الفلاني ، الثبوت الشرعي أن يحتاط على ما هو تحت يده من
تركة فلان المذكور أعلاه لأولاده الصغار فلان وفلان ، من عين ودين وقماش وأثاث
ورقيق وحيوان وصامت وناطق وغير ذلك ، مما هو مفروز معين ، معزول عن ملك نفسه ،
مضبوط محرر بأوراق مشمولة بخطوط العدول المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز
الفلاني . وأن يتسلم ذلك جميعه وينقله إلى تحت يده ، وينظر للأيتام المذكورين فيه ،
ويتصرف لهم بسائر التصرفات الشرعية ، على القوانين المعتبرة المرضية ، بما فيه الحظ
والمصلحة والغبطة لهم ، من البيع والشراء والاخذ والعطاء - ويذكر الكسوة والنفقة عليهم
حسبما أوصى إليه والدهم - ويكمل .
وقد تقدم أن هذه الوصية صحيحة عند أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه ،
سواء كان قد أذن له أن يوصي إلى معين أو إلى غير معين . وهي صحيحة أيضا عند
مالك ، إذا أطلق ولم ينهه عن الوصية ، أو كان قد أذن له أن يوصي ، خلافا لاحد قولي
الشافعي ، وأظهر الروايتين عن أحمد .
وصورة الوصية لمسجد بني فلان :
أوصى فلان لمسجد بني فلان - ويصفه ويحدده - بكذا وكذا ، وصية صحيحة
شرعية .
وهذه الوصية صحيحة عند الثلاثة ، خلافا لأبي حنيفة .
وإن قال الوصي : أوصيت إلى مسجد بني فلان بكذا ، يصرف ذلك في مصالحه .
وقد ارتفع الخلاف وزال الاشكال . وتكون الوصية أيضا صحيحة عند أبي حنيفة .
وصورة الوصية لبني فلان ، وهي تتناول الذكور دون الإناث بالاتفاق : أوصى فلان
لبني فلان بجميع الثلث من ماله المخلف تركة عند بعد وفاء ديونه ، وصرف مؤنة تجهيزه
وتكفينه ومواراته في حفرته ، يصرف على الموصي لهم الذكور دون الإناث ، بينهم على
مقتضى الشريعة المطهرة المقتضية التسوية ، وصية صحيحة شرعية . ويكمل على نحو ما
سبق .
وكذلك إذا أوصى لولد فلان . فإنه يتناول الذكور والإناث بينهم بالسوية .
وصورة إسناد نظر من ناظر شرعي :
جواهر العقود — صفحة 366
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٦٦