وإن أوصى للفقهاء أو المتفقهة ، أو للصوفية : صرف إلى من حصل من الفقه شيئا ،
وإن قل . والمتفقهة هم المشتغلون بتحصيل الفقه المبتدئ والمنتهي على خلاف فيه .
والصوفية المشتغلون بالعبادة في غالب الأوقات ، المعرضون عن الدنيا .
ولو أوصى لأجهل الناس صرف إلى عبده الأوثان . فإن قال : من المسلمين
صرف إلى من يسب الصحابة . رضي الله عنهم أجمعين .
ضابط : إذا توفي الوصي ، وقبل الموصي الوصية ، وثبت على حاكم الشريعة
المطهرة ، ما يعتبر ثبوته فيها بالطريق الشرعي ، واحتيج إلى الحوطة على تركة المتوفى
بحضور شاهدي الوصية . أو غيرهما - كتب في أول قائمة أوراق عرض الموجود المخلف
عن فلان المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه ، المنحصر إرثه الشرعي في زوجته
فلانة وأولاده منها - أو من غيرها ، أو منها ومن غيرها - فلان وفلان وفلان ، ويميز البالغ
بالبلوغ ، ويميز القاصر عن درجة البلوغ الداخل تحت وصية فلان المسند إليه من أبيه
المذكور مما عرض ذلك ، بحضور فلان الوصي على التركة والأيتام المذكورين ، وحضور
من سيضع خطه بظاهره من العدول المندوبين لذلك من مجلس الحكم العزيز الفلاني في
تاريخ كذا .
ويكتب في الهامش الأيمن : النقد كذا ، والقماش كذا . ويفصل النقد : هرجه ،
وأفلوريه ، وأشرفية ، وفضة ، ما يوزن بوزنه ، وما يعد بعدته . ويفصل القماش قطعة
قطعة ، ويذكر نوعها وصفتها ، ثم يكتب الكتب ، ويصفها بأسمائها وعدة أجزائها ، ثم
السلاح ، ثم العقار ، ثم مساطير الديون ، ويضمن هذه الأوراق ذكر جميع الموجود
والمخلف ، وينبه على ما يدخل تحت الختم منه وما لم يدخل - فإذا انتهى ذلك جميعه
سد القوائم ، وذكر عدتها في رسم شهادته ، كيلا تسقط قائمة أو تسرق ، ويشبك القوائم
ويكتب شهود العرض بظاهر أول قائمة حضرت ذلك ، والامر على ما نص وشرح فيه .
وعدة هذه القوائم كذا وكذا قائمة . كتبه فلان الفلاني .
ثم توضع هذه القوائم في خزانة أو حاصل ، ويقف عليها بقفل ويختم ، ويعطى
الختم للوصي ، أو يجعل عند الشهود . فإذا أرادوا المبيع حضر الوصي والشهود وغير
المحجور عليه من الورثة أو وكيله ، ويفتح الحاصل ويخرج ما فيه ، ويباع كل شئ في
سوقه بحضرة الشهود .
كتابة أوراق المبيع : أن يكتب الشاهد في رأس القائمة : المبيع من تركة فلان ،
المتوفى إلى رحمة الله تعالى قبل تاريخه - ويستوفي ذكر جميع ما في أوراق العرض إلى
جواهر العقود — صفحة 369
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٦٩