والعصبة من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم ، بل يرثون جميع المال
أو الباقي عن أصحاب الفروض .
ومن لا عصبة له من النسب وله معتق ، فماله أو الفاضل من الفروض لمعتقه ،
رجلا كان أو امرأة . فإن لم يكن المعتق حيا فلعصباته من النسب من الذكور والإناث .
ولم ترث المرأة بالولاء إلا من معتقها ، أو معتق معتقها ، أو ما جر الولاء إليها ممن
أعتقت . وإذا لم يوجد أحد من عصبات المعتق ، فالمال للمعتق ثم لعصباته على ترتيب
الميراث في النسب .
فصل : وإذا اجتمع مع الجد الاخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب . نظر إن لم
يكن معهم ذو فرض . فللجد خير الامرين ، من المقاسمة معهم أو ثلث جميع المال . وقد
يستوي الأمران . وذلك إذا كانوا مثلي الجد . وإن كانوا دون المثلين فالقسمة خير . وإن
كانوا فوق المثلين فالثلث خير . وإذا قاسمهم كان كأخ منهم . وإذا أخذ الثلث اقتسموا
الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإن كان فيهم ذو فرض - كالبنت والام والزوج ، فللجد خير الأمور الثلاثة : من
سدس المال كله ، أو ثلث ما يبقى بعد الفروض ، أو المقاسمة معهم . وقد لا يبقى شئ ،
كبنتين وأم وزوج . فيفرض له السدس ، ويزاد في العول .
وقد يكون الباقي دون السدس . كبنتين وزوج . فيفرض له السدس ، وتعال المسألة .
وقد يكون الباقي قدر السدس كبنتين وأم . فيفوز به الجد ، وتسقط الاخوة والأخوات في
هذه الأحوال .
وإن اجتمع معه الصنفان ، الاخوة والأخوات من الأبوين ومن الأب : فحكم الجد
كما ذكرنا .
وأولاد الأبوين : يعدون مع أولاد الأب على الجد في القسمة ، ثم إذا أخذ الجد
حصته ، فإن كان في أولاد الأبوين ذكر أخذوا الباقي وسقط أولاد الأب ، وإلا فتأخذ
الواحدة إلى النصف . والثنتان فصاعدا إلى الثلثين ، ولا يفضل عن الثلثين شئ . وقد
يفضل عن الواحدة شئ فيجعل لأولاد الأب .
مثاله : أخت من الأبوين ، وأختان وأخ من الأب وجد . فالمال على خمسة :
سهمان للجد ، وسهمان ونصف للأخت من الأبوين ، والباقي لولد الأب .
والجد مع الأخوات الخلص بمثابة أخ معهم . ولا يفرض لهن إلا في الأكدرية .
جواهر العقود — صفحة 341
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٤١