والثاني : يكون لورثته من المسلمين ، سواء كسبه في إسلامه أو ردته . وهذا قول
أبي يوسف ومحمد بن الحسن .
والثالث : أن ما اكتسبه في حال إسلامه لورثته المسلمين ، وما اكتسبه في حال ردته
في البيت المال . وهذا قول أبي حنيفة .
واتفقوا على أن القاتل عمدا ظلما لا يرث من المقتول .
واختلفوا فيمن قتل خطأ . فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يرث . وقال مالك :
يرث من المال دون الدية .
واختلفوا في توريث أهل الملل من الكفار . فمذهب مالك وأحمد : لا يرث بعضهم
بعضا ، وإذا كانوا أهل ملتين ، كاليهودي والنصراني . وكذا من عداهما من الكفار ، إن
اختلفت ملتهم . وقال أبو حنيفة والشافعي : إنهم أهل ملة واحدة . كلهم كفار ، يرث
بعضهم بعضا .
فصل : والغرقى ، والقتلى ، والهدمى ، والموتى بحريق أو طاعون ، إذا لم يعلم أيهم
مات قبل صاحبه : لم يرث بعضهم بعضا ، وتركة كل واحد منهم لباقي ورثته بالاتفاق إلا
في رواية عن أحمد . وذهب علي وشريح ، والشعبي والنخعي إلى أنه يرث كل واحد
منهما من تلاد ماله دون طارفه . وهي رواية عن أحمد .
فصل : ومن بعضه حر وبعضه رقيق : لا يرث ولا يورث عند أبي حنيفة ومالك
والشافعي . وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد والمزني : يورث ويرث بقدر ما فيه من
الحرية .
فصل : والكافر والمرتد والقاتل عمدا ومن فيه رق ومن خفي موته ، لا يحجبون ،
كما لا يرثون بالاتفاق . وعن ابن مسعود وحده : أن الكافر والعبد وقاتل العمد : يحجبون
ولا يرثون .
والاخوة إذا حجبوا إلى السدس لم يأخذوه بالاتفاق . وعن ابن عباس أن الاخوة
يرثون مع الأب إذا حجبوا الام ، فيأخذون ما حجبوها عنه . والمشهور عنه موافقة الكافة .
واختلفوا في الجد : هل يسقط ولد الأبوين ، كما يسقطهم الابن وابن الابن والأب ؟
فقال أبو حنيفة : يسقط الجد الاخوة والأخوات من الأبوين ومن الأب كما يسقطهم
الأب . وقال مالك والشافعي وأحمد : إن الجد لا يسقطهم . ولكن يقاسمهم ، ما لم
تنقصه المقاسمة عن ثلث الأصل . فإذا نقصته المقاسمة عن ثلث الأصل فرض له ثلث
جواهر العقود — صفحة 344
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٤٤