وليتهم من شئ حتى يهاجروا ) * ثم نسخ الله تعالى ذلك بالميراث بالرحم ، لقوله
تعالى : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا
إلى أوليائكم معروفا ) * وفسر المعروف بالوصية . وقال الله تعالى : * (
للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) *
فذكر أن لهم نصيبا في هذه الآية ولم يبين قدره . ثم بين قدر ما يستحقه كل وارث في
ثلاثة مواضع من كتاب الله عز وجل .
وقال أهل اللغة : أصل الفرائض الحدود . وهي من فرضت الخشبة إذا حززت
فيها . وقيل : الفرائض حدود وأحكام مبينة ، وهي عبارة عن تقدير الشئ .
ويبدأ من تركة الميت بمؤنة تجهيزه ، ثم يقضي ديونه ، وتنفذ وصاياه من ثلث
الباقي ، ثم يقسم الباقي بين الورثة .
وأسباب الميراث أربعة ، منها : ثلاثة خاصة ، وهي القرابة ، والنكاح والولاء . فيرث
القريب من القريب على ما سيأتي بيانه . والزوجان كل واحد من الآخر ، والمعتق من
المعتق . ولا ينعكس .
والسبب الرابع عام ، وهو الاسلام . وذلك حيث تصرف التركة إلى بيت المال ،
لفقد من يرث بهذه الأسباب الثلاثة الخاصة .
والمجمع على توريثهم من الرجال عشرة : الابن ، وابن الابن وإن سفل ، والأب
والجد وإن علا ، والأخ وابن الأخ إلا من الام ، والعم إلا من الام ، وابن العم إلا من
الام ، والزوج والمعتق .
والوارثات من النساء سبعة : البنت ، وبنت الابن وإن سفلت ، والام والجدة ،
والأخت ، والزوجة ، والمعتقة .
وإذا اجتمع الوارثون من الرجال لم يرث منهم إلا الأب والابن والزوج .
وإذا اجتمع الوارثات من النساء ورثت منهن : البنت ، وبنت الابن ، والام والأخت
من الأبوين ، والزوجة .
وإذا اجتمع الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين : ورث الأبوان ، والابن والبنت ،
والزوج ، أو الزوجة .
وإذا فقدوا جميعا فأصل مذهب الشافعي : أنه لا يرث ذوو الأرحام ، ولا يرد
جواهر العقود — صفحة 337
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٣٧