وإن كانت طاحونة فارسي : فيذكر صفتها وصفة وضعها ، وسعة مسطاحها ، وموضع
تابوتها ، ومكان أحجارها ، وعدة ما تشتمل عليه من حجر أو حجرين أو أربعة ، ولا
يخفي ذلك على الحاذق .
وفي صورة قبالة الحوانيت : يذكر صفة البناء وصفة كل حانوت طولا وعرضا .
وكذلك في كل مكان يذكر فيه من الصفات ما يليق بمثله ، معتمدا على وصف
المعلم المتقبل ، بعد فهمه وتصوره في فكره وخياله ، تصورا يجري مجرى المشاهدة
المحسوسة .
وصورة قبالات الرخام ، وذكر قيمة وكمية أجور الصناع على القانون المحرر الشاهد
به الكشف من دفتر الحسبة الشريفة بالشام ، أو بمصر المحروسة : تقبل فلان من فلان
ترخيم قاعة ، ويكون الرخام من العامل ، والصناع والمؤن عليه . وليس على صاحب
العمل إحضار شئ غير الكلس والتراب الأحمر - ويذكر ذرع وسط القاعة وعرضها .
مثاله : ستة في ستة ، وصفة العمل . مثل بركة في وسطها . قدرها خمسا ذراع . القاعة
مثمنة . وهي ذراعان وخمسا ذراع ، تشتمل البركة على ثمان كعكات رخام أخضر وثمان
وسائط ، منها أربع وسائط رخام غرابي ، وأربع وسائط رخام أحمر منقط نظيف ،
وأكسيخونات عدتها ستة عشرا أكسيخونة من الرخام الأبيض ، وثمانية خراطيم بيض .
وثمانية قناطر أسافين منوعة بالنسبة إلى ما ذكر من الآلة ، وزوايا رخام دق مثمنة ،
والقناطر مسدسة بدق مسدس ، والاجناب ساغل وسوادج ، وساقية مموج خمس موجات من
الرخام . إحداهن حمراء ، واثنتان بيضاويتان ، واثنتان سوداويتان ، وأفاريز رخام مثلثات
مفروكة ، ويدخل عمل البركة مائة ، أجرة الصانع في اليوم إذا كان العمل قبالة : أربعة
دراهم . وإذا كان غير قبالة : يكون في كل يوم للصانع سنة ، ويكون قيمة الآلة الرخام
الداخل فيها ثلاثمائة وحرف جايز لساقية البركة فاصل بين الساقية وبين الفرش ، إما بارز ،
وإما بنسبة الساقية ، يشتمل على ثمان أكسيخونات رخام أبيض غزاوي ، وثمان ركب حمر
رخام معذري . قيمة الغزاوي كل ذراع خمسة وعشرون درهما ، وقيمة المعذري كل ذراع
ثمانية عشر درهما . وقيمة عمل الحرف خمسون درهما . وأما الفرش فيعمل براوز رخام
أبيض مشهر بأحمر وأسود ، وقيمة ذلك خمسة وعشرون درهما . وأجرة عمل تربيعه
وجلاه كل ذراع خمسة دراهم ، والبساط نوعه : أن يكون تحت كل ذراع بالذراع النجاري
ستة وثلاثون خاتما مثمنة حمراء ومثمنة بيضاء ، قيمة كل ذراع برخامه وتركيبه في بيته
أربعون درهما . وتكون آلة الأبيض بياض نقي . الأحمر رومي ، ودون ذلك يكون تحت
جواهر العقود — صفحة 334
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٣٤