فإن كانت جناية بدنية كتب إقرار العبد بصورته ويقول : ووجب للمجني عليه
الاقتصاص منه بنظير ما جنى عليه .
وإن كان إقراره بقتل العمد فجائز عند الثلاثة إلا أحمد . فإنه قال : لا يقبل إقراره به
في الرق ، ويتبع به إذا عتق .
وصورة إقراره به : أقر فلان ابن عبد الله العبد المأذون لسيده فلان طائعا مختارا من
غير إكراه ولا إجبار : أنه قتل فلانا عمدا ، أو ضربه بمحدد عمدا ضربة ، فمات منها .
ووجب عليه القتل بذلك .
وكذلك المحجور عليه يقبل إقراره في ذلك . ويكتب كما تقدم في العبد المأذون .
ومنها : ما إذا أقر المريض في مرض موته لوارثه .
وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان في صحة عقله . وتوعك جسمه ، وثبوت
فهمه : أن في ذمته لابنته لصلبه فلانة كذا وكذا على حكم الحلول ، وأن ذلك لزم ذمته لها
بسبب كذا وكذا . ويكون المقر له من الورثة ابنته المذكورة ، وأخ لأبوين ، أو لأب أو ابن
أخ ، أو بيت المال ، فهو يتهم في هذه الصورة . وهي باطلة عند أبي حنيفة ومالك
وأحمد ، صحيحة عند الشافعي .
ولو أقر لابن أخيه ، أو لبيت المال ، لا يكون متهما في ذلك . فيكون ثابتا عند
مالك ، صحيحا عند الشافعي ، باطلا عند أبي حنيفة وأحمد .
ومنها : ما إذا داين الأب أو الجد للأب أو الوصي شخصا بدين لمحجوره .
وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن في ذمته لفلان الصغير الذي هو في حجر
والده وتحت نظره بالأبوة شرعا ، أو الذي هو في حجر جده أبي أبيه وولايته بالأبوة
شرعا ، أو اليتيم الذي هو تحت نظر فلان ووصيته بمقتضى الوصية الشرعية المفوضة إليه
من والد اليتيم المذكور ، التي جعل له فيها النظر في حاله والكلام له والتصرف في ماله
بالبيع والشراء والاخذ والعطاء ، والمعاملة والمداينة وسائر التصرفات الشرعية بما فيه
الحظ والمصلحة والغبطة لليتيم المذكور - إلى غير ذلك مما هو مشروح في كتاب الوصية -
المحضر لشهوده ، والمؤرخ باطنه بكذا الثابت مضمونه ، مع قبول الموصى إليه المذكور
الوصية المذكورة بعد موت الموصي بمجلس الحكم العزيز الفلاني ، الثبوت الشرعي
المؤرخ ، بكذا من الدراهم أو الذهب كذا وكذا حالا ، أو مقسطا . وأقر بالملاءة والقدرة
على ذلك . وأن ذلك ثمن قماش مختلف الألوان - ويصفه بما يخرجه عن الجهالة - ابتاعه
من والد المقر له ، أو جده ، أو وصيه . وتسلمه تسلما شرعيا بعد النظر والمعرفة
جواهر العقود — صفحة 33
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٣