وإذا كان الدين حالا وانظر صاحب الدين المدين فيه . يقول : أشهد عليه فلان أنه
أنظر فلانا المقر المذكور باطنه بمبلغ الدين المعين باطنه . وجملته كذا وكذا ، على أن
يقوم له بذلك مقسطا عليه في كل يوم ، أو في كل أسبوع ، أو في كل شهر ، أو جملة
واحدة بعد مضي كذا وكذا شهرا من تاريخه كذا وكذا ، إنظارا شرعيا لعلمه بحاله ، وأنه لا
يقدر على وفاء ذلك إلا كذلك على مذهب من يرى ذلك من السادة العلماء رضي الله
عنهم أجمعين . قبل ذلك قبولا شرعيا . وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك على حكم الانظار
المشروح أعلاه . وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا . ويؤرخ .
وإن نذر صاحب الدين أنه لا يطالب المديون بالدين إلا مقسطا ، أو بعد مضي شهر
أو سنة ، يقول : أشهد عليه فلان أنه نذر لله تعالى أنه لا يطالب فلانا الفلاني المذكور
باطنه بماله في ذمته من الدين الشرعي المعين باطنه . وجملته كذا وكذا إلا مقسطا ، أو
جملة واحدة بعد مضي كذا وكذا شهرا من تاريخه كذا وكذا نذرا شرعيا ، يلزمه الوفاء به
على مذهب من يرى ذلك ، من السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين . ويكمل على نحو
ما سبق . ويؤرخ .
مسألة : إذا قال : له علي من درهم إلى عشرة لزمه تسعة في الأصح ، أو علي ما
بين درهم وعشرة فثمانية ، أو إلى عشرة فكذا في الصحيح . أو درهم في عشرة . وأراد
الحساب فعشرة ، أو المعية فأحد عشر ، أو الظرف فدرهم ، أو أطلق . فكذا على
المشهور .
وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان أن في ذمته لفلان من الدراهم المتعامل بها
يومئذ بالمكان الفلاني : من درهم إلى عشرة ، أو ما بين درهم وعشرة دراهم . أو درهم
في عشرة ، وأنه أراد الحساب أو المعية ، أو أراد الظرف ، أو أطلق ، ويكمل ويؤرخ .
وإذا أراد ثبوت ذلك عن القاضي ، يقول - بعد استيفاء صدر الاسجال إلى قوله على
الرسم المعهود في مثله - : ما نسب إلى المقر المسمى باطنه من الاقرار المشروح باطنه
على ما نص وشرح باطنه ، وباطنه مؤرخ بكذا ، وجريان حلف المقر له فيه الحلف
الشرعي ، والاعذار لمن له الاعذار في ذلك ثبوتا صحيحا شرعيا ، وحكم بموجب ذلك ،
ومن موجبه : أن الذي يجب على المقر المذكور فيه بمقتضى إقراره المشروح فيه : كذا
وكذا درهما حكما شرعيا تاما ، معتبرا مرضيا مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية ويكمل
على العادة .
وينبني على الخلاف المذكور في مسائل الباب الوفاقية والخلافية : أحكام وصور .
جواهر العقود — صفحة 30
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٠