وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان ابن عبد الله رقيق فلان المعترف له بالرق
والعبودية ، طائعا مختارا في صحة عقله وبدنه : أن في ذمته لفلان كذا وكذا على حكم
الحلول ، وأن ذلك لزمه عن أرش جناية جناها على المقر له المذكور ، يتبعه بها إذا عتق .
وإذا كان الاقرار يوجب عقوبة كتب : أقر فلان ابن عبد الله رقيق فلان المعترف له
بالرق والعبودية : أنه شرب الخمر المسكر ، وأنه وجب عليه بذلك الحد وجوبا شرعيا .
أو أقر : أنه زنا بجارية فلان ، أو بفلانة بنت فلان ، وأقر بذلك ثلاث مرات ، وأنه
وجب عليه بذلك الحد . أو أقر : أنه قذف فلانا قذفا صحيحا يوجب عليه الحد .
أو أقر : أنه جنى على فلان جناية بدنية ، وهو : أنه جرحه فأجافه .
أو أقر : أنه قلع عينه الفلانية ، أو قطع أنفه ، أو أذنه ، أو غير ذلك من جراحات
الرأس والبدن . فكل ذلك يقبل إقراره فيه ويصح ، ويستوفى منه الحد . ويقتص منه على
الجناية . وكل ذلك صحيح عند الشافعي . فإذا أقر العبد المأذون له بمال يتعلق بالتجارة
التي في يده ، كتب : أقر فلان ابن عبد الله رقيق فلان ، ومأذونه في التجارة بتصديق سيده
على ذلك : أن في ذمته لفلان كذا وكذا حالا ، وأن ذلك لزمه من معاملة كانت بينهما
متعلقة بمال التجارة التي بيده ، يقوم له بذلك من كسبه وما في يده من مال التجارة ، وأقر
بالملاءة والقدرة على ذلك . ويكمل ويؤرخ .
ومنها : ما إذا أقر العبد المأذون بما يتعلق بذمته عند أبي حنيفة وأحمد في رواية
عنه ، ويباع فيما إذا أقر به عندهما . وعند مالك والشافعي : تتعلق بذمته ويتبع بها إذا
عتق .
وصورة ما يكتب في ذلك : أقر فلان ابن عبد الله العبد المأذون له في التجارة من
سيده فلان : أن في ذمته لفلان كذا وكذا بدل قرض شرعي ، أو عن أرش جناية جناها
عليه ، أو دية مورث المقر له فلان الذي قتله المقر المذكور خطأ ، أو هو ما غصبه منه ،
وأرش ما نقص المغصوب ، أو قيمة ما غصبه منه وهلك المغصوب في يده . وهو كذا
وكذا .
فإن كان عند أبي حنيفة وأحمد . فيقول : يباع العبد المذكور في هذا القرض أو
الجناية ، أو الغصب . ولا يذكر في الغصب أرش ما نقص من المغصوب . فإن أبا حنيفة :
لا يوجب أرش النقص .
وإن كان عند الشافعي ومالك ، فيقول : يتبع بذلك بعد العتق .
جواهر العقود — صفحة 32
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٢