منها : ما إذا كان الاقرار من بالغ عاقل بمبلغ ثمن مبيع طاهر جائز بيعه برهن حصة
شائعة في مكان كامل والرهن معاذا ، فهذا صحيح على مذهب الإمام الشافعي وحده . فإن
رهن الحصة الشائعة عند أبي حنيفة باطل . والرهن المعاد عنده وعند مالك وأحمد باطل .
وعلة البطلان : هي كون المرتهن قبض الرهن ، ثم أعاده . فالإعادة هي علة البطلان .
وفي صورة الاقرار بذلك يقول : أقر فلان أن في ذمته لفلان من الذهب كذا وكذا
يقول له بذلك حالا ، وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك ، وأن ذلك ثمن الشئ الفلاني -
ويذكره إذا كان مبيعا طاهرا جائزا بيعه - ابتاع ذلك منه وتسلمه تسلما شرعيا بعد النظر
والمعرفة والمعاقدة الشرعية ، والإحاطة بذلك علما وخبرة نافية للجهالة ، وصدقه المقر له
المذكور على ذلك ، ورهن المقر المذكور أعلاه تحت يد المقر له المذكور أعلاه ، توثقة
على الدين المعين أعلاه وعلى كل جزء منه : ما ذكر أنه له وبيده وملكه وتصرفه إلى حين
صدور هذا الرهن . وذلك جميع الحصة التي مبلغها كذا وكذا سهما من أصل أربعة
وعشرين سهما شائعا ذلك في جميع المكان الفلاني - ويصفه ويحدده - رهنا شرعيا
صحيحا مقبولا ، مقبوضا بالاذن الشرعي ، مشتملا على الايجاب والقبول ، معادا إلى
الراهن المذكور ولينتفع به مع بقاء حكم الرهن ولزومه ، ويكمل ويؤرخ .
ومنها : ما يكون إقرارا صحيحا عند أبي حنيفة باطلا عند الباقين .
وفي صورة الاقرار بذلك يقول : أقر فلان المراهق الذي ناهز الاحتلام ، طائعا
مختارا في صحته وسلامته ، بحضور وليه فلان وإذنه له في الاقرار : أن في ذمته لفلان
من الدراهم أو الذهب كذا وكذا يقوم له بذلك حالا ، وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك ،
وان ذلك ثمن خمسة قوانين من خشب الآبنوس وعظم العاج مطعمة بعرق اللوري ، كاملة
الأوتار واللوالب ، ابتاعها منه وتسلمها وتسلم مثله لمثل ذلك تسلما شرعيا ورهن المقر
المذكور أعلاه عند المقر له المذكور أعلاه على جميع الدين المعين أعلاه ، وعلى كل
جزء منه ، ما ذكر أنه له وبيده وملكه وتصرفه حالة الرهن . وذلك جميع المزبلة السرجين
التي ارتفاعها ثلاث عصي بالعصى المعهودة التي يتماسح بها الزبالون التي طولها ثلاثة
أذرع بالذراع التجاري ، وطول هذه المزبلة قبلة وشمالا ثلاث عصي ، وعرضها شرقا
وغربا عصوان وثلثي عصي بالعصى المذكورة - رهنا صحيحا شرعيا مسلما مقبوضا بيد
المرتهن بإذن الراهن . وقبل المرتهن المذكور عقد هذا الرهن قبولا شرعيا ، ويكمل
ويؤرخ .
ومنها : ما إذا أقر العبد القن الرقيق بما يوجب عليه عقوبة ، أو أقر بدين جناية ، مع
تكذيب السيد له ، يتعلق بذمته ويتبع به إذا عتق ، أو أقر بدين معاملة .
جواهر العقود — صفحة 31
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣١