هو غير الأصم تحصل الشهادة عليه باللفظ من الشاهد والإشارة المفهمة منه .
والمنحبس لسانه عن النطق لضعف حصل له يقول فيه : أقر فلان الفلاني الذي
انحبس لسانه عن النطق لضعف حصل له . وهو في صحة عقله وحضور حسه وفهمه .
والأعجمي : يتحمل عليه من يعرف لسانه ، وإن كان يعرف العربية ، ويفهم معناها ،
استنطق بها ، ويقول : الذي استنطق بالعربية وعرف معناها .
والعبد المأذون له في التجارة وغيرها ، يقول فيه : أقر فلان ابن عبد الله البالغ أو
الرجل الكامل ، ويذكر نوعه وجنسه ، ثم يقول : الذي هو في رق مولاه فلان ، وأذن له
في التجارة وغيرها ، وفي البيع والشراء والاخذ والعطاء ، بسبب ما أذن له فيه فيما يرى
فيه الحظ والمصلحة والغبطة لسيده المذكور .
والعبد الخالي عن إذن سيده يتبع بإقراره إذا عتق ، وهو أن يأخذ مالا من شخص
بغير إذن سيده ، ويتلف في يده .
والمراهق : يصح إقراره في القرب والوصية ، على الخلاف المذكور .
والمجنون المطبق : لا يصح منه . والمعتوه كالمجنون ، والذي يفيق في وقت ويجن
في وقت : يصح منه وقت الإفاقة . ويقول فيه : الذي يجن في وقت ويفيق في وقت . وهو
في حال هذا الاقرار مفيق عارف بما يبديه من قول وفعل .
فصل : إذا كان الاقرار بالدين مكتوبا باسم شخص وأقر به لغيره ، يقول : أشهد
عليه فلان المذكور وباطنه : أنه لما داين فلانا المقر المذكور باطنه بالدين المعين باطنه
كان من مال فلان الفلاني ، وصلب حاله ، وأنه كتب اسمه على سبيل النيابة عنه . وأنه
كان أذن له في معاملة المقر المذكور باطنه ومداينته ورضي بذمته ، وان فلانا المذكور
يستحق مطالبة المقر المذكور بذلك ، وقبضه منه ، واستخلاصه بالطريق الشرعي ، وصدقه
المقر له على ذلك كله تصديقا شرعيا . ويؤرخ .
وإذا كان الدين على شخص لشخص ، وصير المقر له الدين لشخص آخر . يقول :
أشهد عليه فلان : أن مبلغ الدين المعين باطنه وجملته كذا وكذا . صار ووجب لفلان
الفلاني بطريق صحيح شرعي من وجه حق لا شبهة فيه ، وأنه يستحق جميع المبلغ المقر
به المعين باطنه دونه ودون كل أحد بسببه ، استحقاقا شرعيا ، وأقر أنه ليس له في ذلك
حق ، ولا شبهة حق ، ولا استحقاق ، ولا شئ قل ولا جل ، وصدقه المقر له المذكور
على ذلك التصديق الشرعي . ويؤرخ .
جواهر العقود — صفحة 29
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٩