بالملاءة والقدرة على ذلك . وقبضا العوض الشرعي عن ذلك . وصدقهما المقر له على
ذلك ، وبه شهد عليهما .
وإن كان الاقرار من جماعة : أتى بواو الجمع وميمها فيهم .
وينبه في التثنية والجمع على لزوم الدين بالاقرار إن كان عليهما أو عليهم بالسوية ،
أو متفاضلا ، وإن كان على واحد أقل من الآخر ذكر الذي عليه الأقل أولا ، والذي عليه
الأكثر بعده .
وفي الصورة الأقل والأكثر يقول : إن في ذمتهما ، أو في ذمتهم ، بحق صحيح
شرعي على ما يفصل فيه : لفلان ابن فلان الفلاني كذا وكذا . وإذا انتهى ذكر جملة المبلغ
المقر به وتنصيفه فصله تفصيلا مطابقا للجملة المقر بها ، وبين ما على كل واحد من
ذلك . فإذا انتهى تفصيل الجملة يقول : يقومان ، أو يقومون له بذلك ، إما جملة واحدة
حالا ، وإما مقسطا ، أو يكون البعض حالا والبعض مقسطا ، فيذكر الحلول أولا ، ويذكر
التقسيط بعده . ويوضح مدة الأجل إيضاحا ينتفي به الابهام في الشهر والسنة ، وإن كان
التقسيط باليوم أو بالأسبوع ، فيقول : عند التاريخ ، وبه شهد عليه في يوم الأحد مثلا ، أو
الاثنين أو غيرهما من بقية أيام الأسبوع . ويكمل على نحو ما سبق .
تنبيه : إذا كان الاقرار بالدين من اثنين أو جماعة ، فيكتب الموثق : أقر فلان وفلان
وفلان أن في ذمتهم ولا يقول : أقر كل من فلان وفلان وفلان أن في ذمته . فإن ذلك
يقتضي لزوم كل من المقرين بجميع الدين ، ويتعدد على كل منهم بطريق اللزوم في لفظة
كل وكذلك في الضمان وغيره من العقود الملزمة للذمة . وهذا محل احتراز .
والخنثى يلحق بالذكورية ، ويقول فيه : وهو خنثى مشكل يميل إلى الرجال والنساء
دفعة واحدة بإقراره .
والأنثى تلحق بها تاء التأنيث مثل : أقرت ، وحضرت ، وأشهدت ، وصدقت ،
وتقوم . وفي التثنية كالمذكر بالألف ، ويلحق تاء التأنيث ، مثل : أقرتا وحضرتا ، وصدقتا
وأشهدتا ، وتقومان ، وفي جماعة النساء : أقررن وحضرن وأشهدن وصدقن ويقمن .
والأخرس والأصم يقول فيه : بإشارة مفهمة قائمة منه مقام النطق ، فإن كان
المشهود عليه أخرسا وهو قارئ فيقرأ الكتاب ، ويتحمل عليه الشهادة بالإشارة ويقول
فيه : وهو أخرس اللسان ، أصم الاذنين ، عاقل عارف بما يجب عليه شرعا خبير بتدبير
نفسه ، عالم بما ينفعه ويضره بالإشارة المفهمة القائمة مقام النطق منه . والأخرس الذي
جواهر العقود — صفحة 28
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٨