وتوفي عنه خاصة . وأنه ما أجاز ما زاد على الثلث الذي يصح وقف مورثهم فيه ، وأن من
شهد في الفصل المسطر فيه صادق في شهادته . فحلف كما أحلف بالتماسه لذلك .
ويؤرخ .
ثم يكتب فصل إعذار على الورثة ، ثم يسجل على الحاكم بالثبوت والحكم
الموجب .
وصورة تسجيله : أنه ثبت عنده مضمون الفصل المسطر بأعاليه ، أو بظاهره أو
بهامشه ، وجريان الحلف المذكور فيه ، وإعذار من أعذر إليه من الورثة المذكورين فيه .
وما نسب إلى الواقف من حصول الوقف المذكور فيما زاد عن الثلث من ذلك في مرض
الموت ، وعدم الإجازة من الورثة المذكورين فيه . وباطن الوقف مؤرخ بكذا ، ومعرفة
الوقف المذكور ، وتشخيص الورثة المذكورين لديه التشخيص الشرعي ، ثبوتا شرعيا .
وحكم بموجب الوقف الخاص من المكان الموقوف باطنه ، وهو الثلث منه لجهته
المذكورة . وبالثلثين للورثة المذكورين على سبيل الملك بالفريضة الشرعية ، خال ذلك
عن الوقف ، حكما شرعيا - إلى آخره .
وإن كان الورثة أطفالا : فاليمين متعذرة في حقهم ، كتعذر اليمين في حق الورثة .
وإذا خلف مكانين أو أكثر ، ووقف ذلك ، وكان لا يملك غيره ومات . ولم يجز
الورثة الزائد على الثلث من ذلك . فما يزاد على ما تقدم سوى محضر قيمة ، حتى يعرف
مقدار الثلث . وإن أجازت الورثة ، فيكتب على ظهر كتاب الوقف .
حضر إلى شهوده فلان وفلان وفلان ، وهم ورثة الواقف المذكور باطنه . وأشهدوا
على أنفسهم - وهم في حال الصحة والسلامة - أن مورثهم المذكور قبل وفاته ، وقف
الوقف المذكور ، وهو في صحة عقله وتوعك جسده ، وحضور حسه وفهمه ، وتوفي من
مرضه هذا . فصار التصرف له في الثلث من ذلك على الوجه الشرعي والحجر عليه في
الباقي ، وهو الثلثان . وقد أجازوا القدر الزائد على الثلث ، وهو الثلثان من المكان
الموقوف فيه ، وأبقوا الوقف على حكمه المشروح باطنه ، ولم يكن لهم في الوقف
المذكور ولا في شئ منه ولا فيمن شهد به ولا فيمن شهد فيه ، ولا في شئ من ذلك
دافع ولا مطعن ، ولا حجة ولا ملك ولا شبهة ملك ، ولا إرث ولا موروث ، ولا شئ
قل جل ، وأن ذلك صدر من أهله في محله على الأوضاع الشرعية صدورا شرعيا ، ويقع
الثبوت بعد ذلك .
وإن أجاز البعض وتخلف البعض فيكتب ذلك على القواعد الشرعية ، ويجمع الذي
جواهر العقود — صفحة 304
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٠٤