مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني . ثم اعتبرت تركة المتوفى المذكور فضاق ثلثها من
العقار وغيره عن استيعاب وصاياه . فكان ما ينفذ الوقف فيه بحكم الوصية من ثلث
الدار ، الموصي بوقفها المذكورة أعلاه ، خمسة أسهم من أربعة وعشرين سهما من جميع
الدار المذكورة لدخول النقص على جهات الوصايا وحكم المحاصصة فيها ، مع نظر
الحاكم الفلاني في ذلك وحكمه بموجبه ، وإذنه للقاضي المسمى أعلاه في إنفاذ الوصية ،
والعمل بمقتضاها ، بعد ثبوت ما يعتبر ثبوته في ذلك لديه شرعا .
وقف الموصي المذكور أعلاه وحبس - إلى آخره - جميع الحصة الشائعة وقدرها
خمسة أسهم من أصل أربعة وعشرين سهما من جميع الدار الموصوفة المحدودة بأعاليه .
وقفا صحيحا شرعيا - إلى آخره - على الفقراء والمساكين والضعفاء والمحتاجين ، من أمة
محمد ( ص ) . أو على جهة اختارها الواقف ، وعينها في كتاب وصيته - ثم يذكر شرط النظر
وغيره . ويكمل على نحو ما سبق .
تنبيه : الوقف من الوصي ، لا يصح إلا بشروط موصيه . فإذا أخل بشرط لم يصح
حتى يأتي بشروط موصيه جميعها كاملة . فإن الموصي هو رب المال . فيتبع شرطه في
جميع ما نص عليه في وصيته ، ولا بد من ثبوت الوصية عند الحاكم الذي يثبت عنده
الوقف ، أو يتصل به ثبوتها على الوجه الشرعي .
وصورة ما إذا وقف في مرض موته عقارا ، لا يملك غيره ومات ، ولم تجز الورثة
الزائد على الثلث ، وأريد ثبوت الوقف ، واختصاص جهة الوقف بثلث المكان الموقوف .
واختصاص الورثة بالثلثين ملكا . يكتب بذيل كتاب الوقف أو على ظهره ، أو بهامشه :
فصل يتضمن أن الواقف لا يملك غير هذا المكان .
وصورة الفصل الذي يكتب : يشهد من يضع خطه فيه بمعرفة فلان الواقف المذكور
المسمى باطنه ، والمكان الوقف المحدود الموصوف فيه ، معرفة صحيحة شرعية .
ويشهدون مع ذلك : أن الواقف المذكور كان مالكا حائزا للمكان الموصوف المذكور ،
وأنه توفي إلى رحمة الله تعالى من مرضه الذي باشر فيه الوقف المذكور ، ولم يملك غير
العقار المذكور . يعلمون ذلك ، ويشهدون به مسؤولين ويؤرخ .
ثم يكتب الحاكم لتحلف الورثة : فيكتب فصل حلف صورته :
أحلف كل واحد من فلان وفلان وفلان . وهم ورثة فلان الواقف المسمى باطنه بالله
العظيم ، اليمين الشرعية ، الجامعة لمعاني الحلف شرعا : أن مورثهم المذكور توفي إلى
رحمة الله تعالى من مرضه الذي وقف فيه المكان المذكور باطنه ، وأنه لم يملك غيره ،
جواهر العقود — صفحة 303
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٠٣