المتملك على المملك ، ثم على أولاده . ويكمل على نحو ما سبق .
تنبيه : الواو في الوقف تأتي للتشريك ، وثم للترتيب . وكذلك الاعلى فالأعلى ،
أو الأول فالأول .
فصل : وإذا عدم كتاب الوقف ، وتم من يشهد به ، أو نسي التاريج والواقف
حاضر . فالكتابة في ذلك على معنيين .
المعنى الأول : أقر فلان أنه قبل تاريخه ، وقف جميع كذا وكذا - ويصفه ويحدده ،
ويذكر الجهات التي كان أوقف عليها - إلى آخرها . وقفا صحيحا شرعيا . وأن شهوده
تحملوا عليه الشهادة بهذا الوقف حين صدوره منه . وكتبوا عليه به كتابا ، وتسلمه
الواقف ، وادعى عدمه ، وتاريخه أنسى . فاستند في ذلك إلى إقرار الواقف المذكور .
وذلك أني رفعت قصة إلى الحاكم الفلاني . وأذن في كتابة كتاب هذا الوقف وتحديده
على هذا المنهاج بمقتضى خطه الكريم على هامش قصة رفعها الواقف المذكور ، ويشرح
الحال في ذلك ، ومثال الاذن ليجيب إلى سؤاله على الوجه الشرعي . وخلدت القصة
المذكورة بحانوت شهوده حجة بمقتضاه .
المعنى الثاني : أن يسأل الواقف كتابة محضر شرعي بذلك ، ويكتب الحاكم أسفل
السؤال ليكتب ، ثم يكتب شهوده الواضعون خطوطهم - إلى آخره يعرفون فلانا - ويذكرون
مكانه ، ويوصف ويحدد - معرفة صحيحة شرعية . ويشهدون مع ذلك : أن فلانا المذكور
قبل تاريخه وقف المكان الموصوف المحدود بأعاليه وقفا صحيحا شرعيا - ويذكر جهة
مصرفه إلى آخرها - وأنهم كتبوا بذلك كتابا وادعى الواقف عدمه عدما لا يقدر على
وجوده ، وحددوا على إقراره هذه الشهادة بالوقف المذكور على حكمه في يوم تاريخه .
يعلمون ذلك ، ويشهدون به مسؤولين . ويكمل ويؤرخ حسب الاذن الكريم الفلاني ، ثم
يشهدون فيه عند الحاكم ، ويسجل عليه بثبوت المحضر المسطر باطنه عنده على الحكم
المشروط باطنه .
وصورة وقف موصى به عن ضيق الوصية عن الثلث : وقف فلان - وهو الوصي
الشرعي - عن فلان فيما سيأتي ذكره فيه بمقتضى كتاب الوصية المحضر من يده ،
المتضمن إيصاؤه إليه : أن يقف جميع الدار الآتي ذكرها ووصفها وتحديدها ، وتحبيسها
وتسبيلها ، وتحريمها وتأبيدها وتخليدها ، المخلفة عن الموصي المذكور ، وهي بيد
الوصي المذكور حالة الوقف . وأنه يشترط النظر في ذلك لنفسه ، ثم من بعده لحاكم
المسلمين . إلى غير ذلك مما هو مشروح في كتاب الوصية ، المؤرخ بكذا ، الثابت
جواهر العقود — صفحة 302
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٠٢