وصورة وقف تربة للواقف وأولاده : وقف فلان - إلى آخره - جميع المكان الفلاني -
ويذكر بقعته ، ويصفه ويحدده - وجميع كذا وجميع كذا - ويصف كل مكان ويحدده -
وقفا صحيحا شرعيا - إلى آخره .
ثم يقول : فأما المكان المحدود الموصوف أولا : فإن الواقف وقفة تربة برسم دفنه
ودفن موتاه من أولاده ونسله وعقبه وأزواجه وأرقائه وعتقائه وعصباته وأقاربه من ذوي
الأرحام الذكور والإناث وأنسالهم .
وأما باقي الموقوف : فإن الواقف وقفه على مصالح التربة ، ومعلوم المرتبين بها
على ما يأتي شرحه فيه . على أن الناظر في ذلك يبدأ أولا بعمارة الموقوف المعين أعلاه ،
وعمارة التربة - إلى آخره - وما فضل بعد ذلك يصرف منه كذا إلى رجل برتبة الناظر قائما
بالتربة المذكورة ، يقوم بوظيفة الكنس والتنظيف ، والتسعيف وغسل الرخام ومسحه .
وغسل البركة ، وإطلاق الماء إليها والفرش والتنوير ، وغسل المصابيح وتعميرها .
ويصرف كذا إلى ثمانية رجال قراء حافظين لكتاب الله العزيز ، على أنهم يحضرون
في كل يوم وليلة ، ويقرؤون من القرآن ما يسعه كل وقت من الأوقات الآتي تعيينها على
ما يشرح فيه . فيحضر اثنان منهم وقت الصبح بعد الصلاة ، ويقرآن إلى انتهاء ثلاث
ساعات رملية . ويحضر اثنان منهم وقت الظهر ويقرآن بعد الصلاة إلى أدان العصر .
ويحضر اثنان منهم وقت العصر ويقرآن بعد صلاة العصر إلى أذان المغرب . ويحضر
الاثنان الباقيان من الثمانية وقت العشاء ويقرآن من بعد الصلاة إلى انتهاء ثلاث ساعات
رملية . يقرؤون هكذا بالنوبة والدور على ميكام زجاج من الرمل محرر . كلما حضر اثنان
وجلسا للقراءة قلباه ، ولا يتمان القراءة حتى يفرغ الرمل . يبقون على ذلك كذلك أبدا
على الدوام والاستمرار . وكلما قرأ اثنان وفرغا من قراءتهما دعا أحدهما للواقف ولوالديه
ولجميع المسلمين وترحم عليهم ، وأمن الآخر على دعائه .
ثم يقول : ويصرف إلى الامام الراتب بالتربة في كل شهر كذا ، وإلى المؤذن كذا ،
وإلى القائم كذا ، وإلى الخادم كذا ، وإلى البواب كذا ، وإلى الناظر كذا ، وإلى المعمار
كذا ، وإلى الجابي كذا ، وإلى المباشر كذا . ثم يذكر الشروط المتقدم ذكرها : ويكمل
ويؤرخ على نحو ما تقدم شرحه .
وصورة وقف إنسان على نفسه : وقف فلان - إلى آخره - جميع كذا وكذا - ويصفه
ويحدده - وقفا صحيحا شرعيا إلى آخره .
ثم يقول : أنشأ الواقف المذكور وقفه هذا على نفسه مدة حياته ينتفع بذلك في
جواهر العقود — صفحة 300
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٠٠