وإن كان سواقا ذكر خدمته ، وتعليق الثور وإدارته عند الاحتياج إلى ذلك وحله ،
وتولى سقيه وعلفه ، وإصلاح عدته المعدة لإدارته ، على ما جرت به عادة السواقين في
مثل ذلك - ويذكر ماله من المعلوم في كل شهر ويصرف منه في كلفة الساقية وعلف الثور
وشراء ما يحتاج إليه من عدة الإدارة في كل شهر كذا ، ثم يقول : يبقى ذلك كذلك - إلى
آخره - ثم يذكر بداءة الناظر بعمارة الموقوف ، والحوض المذكور . وصرف ما قرره بعد
ذلك . ثم يذكر مآل الوقف عند انقطاعه ، وتعذر جهاته ، يذكر شرط النظر والايجار
وتمام الوقف ولزومه ، ثم يكمل ويؤرخ على نحو ما سبق ،
وصورة وقف خان للسبيل : وقف فلان إلى آخره جميع الخان المشتمل على كذا
وكذا - ويصفه وينعته ، والبلد الذي هو فيه ، أو في الطريق للمارة ، وما اشتمل عليه من
البوائك والأقبية والمخازن والطباق وغير ذلك ويحدده - ثم يقول : وجميع كذا وجميع
كذا - ويصف كل مكان ويحدده - ثم يقول : وقفا صحيحا شرعيا - إلى آخره - ثم يقول :
فأما الخان المذكور : فإنه وقفه وجعله سبيلا للمارة من المسافرين والغادين
والرائحين ، والصادرين والواردين ، يبيتون به ويربطون دوابهم فيه من غير إضرار بأحد
ممن يأوى إليه ويبيت فيه . يستوي في المبيت فيه الغني والفقير ، والحقير والصغير
والكبير ، والقوي والضعيف والمشروف والشريف ، لا يزعج أحد فيه من مكانه الذي يسبق
إليه ، ولا يشوش أحد عليه .
وأما باقي الموقوف المحدود الموصوف بأعاليه : فإن الواقف المشار إليه - برد الله
مضجعه ، ومنحه الفوز في الدار الآخرة بثواب ما صنعه - وقفه على مصالح خان السبيل
المذكور ، على أن الناظر في وقف هذا ، والمتولي عليه يبدأ أولا من ريعه بعمارته وعمارة
الموقوف عليه - إلى آخره . وما فضل بعد ذلك : يصرف منه في كل شهر كذا إلى رجل
يرتبه الناظر فيه بوابا بباب الخان المذكور ، يتولى فتح بابه وغلقه على عادة أمثاله .
ويصرف منه في كل شهر كذا إلى رجل يكون متبتلا بكنس الخان المذكور جميعه من
بوائكه وأرضه ، وتنظيفه من التراب والزبل والأوحال المتحصلة من الأمطار ، وتصريف ما
يمكث في قاعه من المياه والأوساخ ، بحيث لا يزال نظيفا مكنوسا دائما أبدا . وكلما
حصل الروث من الدواب كنسه أولا بأول ، ويوما بيوم . ونقل ما يتحصل فيه من الزبل
وغيره إلى ظاهر الخان المذكور .
وإن كان قد جعل فيه مسجدا ، ذكر إمامه وقيمه ومؤذنه . وما لكل منهم من
المعلوم ، وصرف ما يحتاج إليه من الفرش والزيت . ويذكر مآل الوقف عند تعذر جهاته ،
وشرط النظر وغيره على نحو ما تقدم شرحه .
جواهر العقود — صفحة 299
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٩٩