أصم ، أو غير أصم ، أو منحبس اللسان عن النطق لضعف حصل له ، أو أعجمي لا يحسن
العربية ، أو عبد مأذون له في التجارة وفي غيرها ، أو مكاتب ، أو عبد خال عن إذن
سيده ، أو مراهق ، أو مجنون مطبق ، أو معتوه يفيق في وقت ويجن في وقت ، أو
سكران ، مقر بنسب أو غيره على الخلاف المذكور . والاقرار لا يخلو : إما أن يكون
إقرارا بدين لازم للذمة عن قرض ، أو ثمن مبيع أو
غيره ، وإما أن يكون إقرارا بقبض في وفاء دين ، أو ثمن مبيع ، أو أجرة مأجور ، أو حصة
من مال تركة ، أو مبلغ صداق ، أو مصالحة عن شئ ، أو دية مقتول ، أو حصة منها ، أو
نجوم كتابة ، أو غير ذلك من المواصفات التي يصدر فيها بالقبض . ومدار الامر في ذلك
كله : على قاعدة وصور تشتمل على أبواب وفصول .
أما القاعدة : فهو أن يذكر اسم المقر ، واسم أبيه وجده وشهرته ، وما يعرف به ،
واسم المقر له ، أو المقبوض منه كذلك . وقدر المبلغ المقر به من نقد أو غيره مما يثبت
في الذمة . ويذكر الحلول في الدين ، أو الأجل المتفق عليه ، وإقرار المقر في الدين
بالملاءة والقدرة على ما أقر به ، ويذكر العوض في ذلك ، مما يخرجه عن الجهالة ، أو
تبيين السبب الذي لزمه الدين به أو قبضه بمقتضاه ، إما أن يكون بدل قرض ، أو ثمن
مبيع ، أو غير ذلك من الأسباب الملزمة ، ويذكر الرهن إذا كانت فيه ، أو الضامن إن كان
في الذمة ، أو ضمان وجه وبدن بسبب الدين وإذن المضمون للضامن في الضمان في
الحالتين ، واعتراف الضامن في ضمان الذمة أنه ملئ بما ضمنه ، قادر عليه ، عارف
بمعنى ضمان الذمة ولزومه شرعا ، وبالمضمون له فيه . وفي ضمان الوجه : أنه عارف
بمعنى الضمان المذكور وما يترتب عليه شرعا ، وتسلم المضمون من المضمون له التسلم
الشرعي . وإن كتب في ضمان الذمة الحالات الست ، وهي : العسر واليسر ، والموت
والحياة ، والغيبة والحضور ، وقبول المضمون له عقد الضمان في المجلس : خرج من
الخلاف . ويختم بتصديق المقر له ، أو المقبوض منه على ذلك إن حضر مجلس الاقرار ،
وإلا فلا .
ويختم ذلك كله بالتاريخ . ولا يخفى ما فيه من الفوائد التي تنبني عليه ، ثم رسم
شهادة الشهود في ذلك ، أو علامة الحاكم ، إن كان الاشهاد وقع في مجلس حكمه ، إما
بالاعتراف أو غيره .
وسيأتي في كتاب الأقضية ذكر ما يحتاج إليه القاضي ، وبيان معرفة الرسم في
الكتابة على المكاتيب الحكمية ، والاسجالات والعروض وشروح المجالس ، وصور
جواهر العقود — صفحة 25
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٥