تسلمه شرعا . وصار بيده ، بعد النظر والمعرفة والإحاطة بذلك علما وخبرة نافية للجهالة .
ويؤرخ .
تنبيه : قال في الروضة : ويجوز أن تكون الأجرة منفعة ، سواء اتفق الجنس كما إذا
أجر دارا بمنفعة داره ، أو اختلف . بأن أجره دارا بمنفعة عبد ، ولا ربا في المنافع أصلا ،
حتى لو أجر دارا بمنفعة دارين ، أو أجر حلي ذهب بذهب جاز .
وصورة إجارة مركب : استأجر فلان من فلان جميع المركب المورقي ، أو
الباطوسي ، أو غير ذلك - من أوصاف المراكب المتقدمة في البيوع ويذكر طولها
ومحملها ، وما يشتمل عليه من عدتها بجميع حقومها كلها - لينتفع بها في حمل الغلات
والركاب ، وما يحمل على ظهور المراكب من الأحطاب والأغنام والأبقار ، وغير ذلك في
بحر النيل المبارك ، مقلعا ، ومنحدرا ، لمدة كذا بأجرة مبلغها كذا ، مقبوضة
أو مقسطة ، وتسلم المستأجر ما استأجره ، ووجب له الانتفاع به أسوة أمثاله وسق السلامة .
وذلك بعد النظر والمعرفة والرضى والمعاقدة الشرعية المشتملة على الايجاب والقبول ،
والتفرق عن تراض .
وإن كان الاتفاق على حمل شئ معين من مكان معين إلى مكان معين دفعة
واحدة ، صدر بقوله : عاقد فلان فلانا على أن يحمل له على ظهر مركبه الفلاني من
الغلال كذا وكذا ، من البلد الفلاني إلى البلد الفلاني بما مبلغه كذا . معاقدة شرعية ،
ويكمل بقوله : وعلى المعاقد المذكور تسفير المركب المذكور بما سيصل إليه من الغلات
المعاقد عليها من البلد المذكور إلى البلد المذكور بنفسه ورجاله ، مع سلامة الله تعالى
وعونه . وله المؤونة على العادة . ويكمل . وقد تقدم معنى ذلك في الصور السابقة . والله
أعلم .
وصورة استئجار صبي دون البلوغ من أبيه ، أو ممن له عليه ولاية شرعية : استأجر
فلان من فلان ولده لصلبه فلانا ، الذي هو غير بالغ ، المستمر يومئذ تحت حجر أبيه
المذكور وولاية نظره ، لما رأى فيه من المصلحة ليعمل عنده في الصنعة الفلانية ، أسوة
أمثاله من الصناع في مثل ذلك مدة كذا ، بأجرة مبلغها كذا ، مقبوضة أو حالة مقسطة .
وتسلم المستأجر المذكور الصبي المذكور ، ليعمل معه في ذلك من أول النهار إلى آخره
دون الليالي ، خلا الأيام التي جرت العادة فيها بالبطالة ، وهي الجمعة من كل أسبوع
والعيدان ، وخلا أوقات الصلوات . وعليه العمل في تعليم الولد المذكور ، واستعماله في
ذلك بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته في سره وعلانيته ، والاجتهاد في تعليمه . وذلك
بعد اعترافهما بمعرفة مقدار عمل الصبي المذكور ، المعرفة الشرعية . ويكمل .
جواهر العقود — صفحة 233
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٣٣