أنهم صاروا إلى المأجور الموصوف المذروع المحدود بأعاليه . وذكروا من الذرع
والتحديد ما وافق أعلاه . وأن الأجرة المعينة أعلاه أجرة المثل وقيمة العدل . وأحضر
المستأجر المذكور من يده وصولا من بيت المال المعمور شاهدا بصورة الحال ، نسخته
كذا وكذا - ويشرحه - فلما تكامل ذلك وقع الاشهاد على القاضي فلان الدين المؤجر
المشار إليه ، وعلى المستأجر المذكور ، بما نسب إلى كل منهما أعلاه . ويؤرخ .
وإن كان المأجور سطحا أو جدارا قال : ليبني عليه ما أحب وأراد بالطوب والطين
والجير وآلات العمارة ، ما زنته كذا وكذا قنطارا بالقنطار الفلاني .
وإن كانت الأرض كشفا . واستأجرها ليبني عليها . فلا حاجة لذكر الوزن .
وصورة إجارة الفرن : استأجر فلان من فلان جميع الفرن الكائن بالموضع الفلاني
بالحارة الفلانية بالزقاق الفلاني ، النافذ أو الغير نافذ ، المشتمل على بيت نار مبلط ، يعلوه
قبة . وتحاذيه زلاقة لملقى الوقود ، وبيت العجين ومطرح النار والرماد - ويصفه ويحدده -
ويقول : بجميع حقوقه كلها بأجرة مبلغها كذا وكذا . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
وصورة استئجار موضع بعض النهار بأجرة حالة مقبوضة ، أو حالة أبرأه المؤجر
منها : استأجر فلان من فلان جميع الحانوت الفلاني ، الجاري في يده وملكه وتصرفه -
ويوصف ويحدد - مدة سنة كاملة من تاريخه ، لينتفع بذلك في السكن والاسكان لطول
المدة المعينة أعلاه من أول النهار إلى وقت العصر ، خلا بقية النهار الليل . وأن منفعة
ذلك باقية في يد المؤجر وتصرفه ، ينتفع بها كيف شاء بأجرة مبلغها كذا وكذا حالة قبضها
المؤجر من المستأجر ، أو حالة أبرأه المؤجر منها براءة شرعية ، براءة عفو وإسقاط . قبل
ذلك منه قبولا شرعيا . وسلم إليه المؤجر المذكور . فتسلمه منه بعد النظر والمعرفة
والمعاقدة الشرعية . ويؤرخ .
تنبيه : هذه الإجارة فيها نظر ، لعدم التمكن من الانتفاع المتصل .
قال النووي رحمه الله تعالى : وإيجار الدار والحانوت شهرا على أن ينتفع بها الأيام
دون الليالي ، باطل بخلاف مثله في البهيمة والعبد . فإنه يجوز . انتهى كلامه .
وصورة استئجار دار بدار : استأجر فلان من فلان جميع الدار الفلانية - ويصفها
ويحددها - الجارية في يد المؤجر المذكور وملكه مدة كذا من تاريخه بجميع الدار
الفلانية الجارية في يد المستأجر المذكور وملكه - وتوصف وتحدد - إجارة صحيحة
شرعية ، لينتفع بذلك الانتفاع الشرعي على الوجه الشرعي . وتعاقدا على ذلك معاقدة
صحيحة شرعية ، مشتملة على الايجاب والقبول . وتسلم كل منهما من الآخر ما وجب له
جواهر العقود — صفحة 232
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٣٢