تاريخه بأجرة مبلغها كذا حالة ، أو مقبوضة أو مقسطة أو مؤجلة ، ثم يكمل بالتسليم
والتسلم والرؤية والمعاقدة الشرعية والتاريخ .
وصورة إجارة أرض من ناظر وقف . وفي الأرض غراس ونصوب ملك المستأجر .
والأجرة حصة من الغراس : استأجر فلان من فلان ، وهو الناظر الشرعي ، في الوقف
الآتي ذكره . فأجره لما رأى في ذلك من الحظ والمصلحة لجهة الوقف الجاري تحت
نظره ، ولكون الأجرة الآتي ذكرها فيه أجرة المثل للمأجور يومئذ . وذلك جميع أراضي
البستان الفلاني الجارية أجوره ومنافعه على مصالح المدرسة الفلانية ، المنسوب إيقافها
إلى فلان الفلاني ، المشتملة أراضي البستان المذكور . على غراس ونصوب عدتها كذا
وكذا شجرة ، مختصة بملك المستأجر المذكور . وهي غراسه وإنشاؤه من ماله وصلب
حاله ، غرسها بإذن شرعي سائغ ، ممن له ولاية الاذن شرعا في تاريخ متقدم على تاريخ
الغرس المذكور - ويحدد البستان - ثم يقول : إجارة صحيحة شرعية ، لازمة لابقاء
الغراس والنصوب المختصة بملك المستأجر المذكور المعينة أعلاه ، وللبناء والعمارة
وزرع الغلات الصيفية والشتوية ، والانتفاع بالمأجور كيف شاء المستأجر المذكور
بالمعروف ، مدة ثلاثين سنة مثلا ، كاملات متواليات ، من تاريخه بأجرة هي جميع الحصة
الشائعة ، وقدرها الربع من جميع الغراس والنصوب المختصة بملك المستأجر المذكور
المعينة أعلاه . سلم المستأجر المذكور إلى المؤجر المذكور المشار إليه جميع الربع من
الأشجار المذكورة . فتسلمها لجهة الوقف المعين أعلاه تسلما شرعيا ، بعد النظر والمعرفة
والمعاقدة الشرعية . واستقرت أراضي البستان المذكور في إيجار المستأجر المذكور
استقرارا شرعيا . ووجب له الانتفاع بها المدة المعينة أعلاه وجوبا شرعيا ، واستقر الربع
الشائع من الأشجار المذكورة بيد الناظر المؤجر المذكور استقرارا شرعيا . ثم بعد تمام
ذلك ولزومه شرعا : وقف الناظر المؤجر المذكور ، وحبس وسبل وحرم وأبد وخلد جميع
الربع الشائع من الأشجار المذكورة على مصالح المدرسة المشار إليها أعلاه ، وقفا
صحيحا شرعيا متبعا في ذلك شروط واقف المدرسة المذكورة المنصوص عليها في كتاب
وقفها ، المستقر تحت يد الناظر المشار إليه . ثم ساقى الناظر المؤجر المذكور المستأجر
المذكور على الربع الشائع من الأشجار المذكورة ، الصائرة إلى الوقف المذكور ، القائم
ذلك بأراضي البستان المذكور ، المستقر في إيجار المستأجر المذكور ويومئذ وبيده . على
أن يعمل في ذلك حق العمل المعتاد في مثله شرعا . ويكسح أشجاره ، وينقي ثماره ،
ويتعاهده بالسقي على العادة . ومهما رزق الله تعالى في ذلك من ثمرة كان مقسوما على
أربعة أسهم ، للمستأجر العامل من ذلك سهم واحد ، وهو الربع . وثلاثة أسهم . وهي
النصف والربع لجهة الوقف المشار إليه ، مساقاة صحيحة شرعية ، جائزة لازمة ، مدتها
جواهر العقود — صفحة 229
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٢٩