ذراعا ، بعوض مبلغه كذا . ويكمل على نحو ما سبق .
وصورة الصلح على فتح الباب في الدرب : صالح فلان فلانا وفلانا ، وهم أهل
الدرب الفلاني ، الكائن بالموضع الفلاني ، على أن المصالح الأول يفتح بابا للدرب
المذكور إلى داره المتصلة بالدرب المذكور من الجهة الفلانية - ويحددها - حسب سؤاله
لهم على ذلك ، وعلى أن يقوم لهم بما مبلغه كذا . فأجابوه إلى ذلك ، وصالحوه عليه
بالمبلغ المذكور ، بالسوية بينهم ، ودفع إليهم المبلغ المصالح عليه بسبب ذلك المعين
أعلاه . فقبضوه منه قبضا شرعيا . وأذنوا له في فتح الباب المذكور إذنا شرعيا . قبل ذلك
منهم قبولا شرعيا . ورضوا بذلك واتفقوا عليه . وبقي لفلان المصالح المذكور حق
الاستطراق بالدرب المذكور إلى داره المذكورة بالسبب المذكور . ولم يبق لكل من أهل
الدرب منعه من ذلك ، ولا من شئ منه . ومتى ادعى أحد منهم بدعوى تخالف ذلك ،
بنفسه أو بوكيله . كانت دعواه ودعوى من يدعي عنه باطلة ، لا صحة لها ، ولا حقيقة
لأصلها ، وتصادقوا على ذلك كله التصادق الشرعي . وأشهدوا عليهم بذلك في حالة
الصحة والسلامة والطواعية والاختيار من غير إكراه ولا إجبار . وينشأ على أصول مسائل
الباب فروع :
الأول : إذا قال أحد الورثة لصاحبه : تركت حقي من التركة لك . فقال : قلت : لم
يصح . ويبقى حقه كما كان .
الثاني : إذا باع ناصب الميزاب ، أو باني الجدار المائل : الدار . لم يبرأ من
الضمان ، حتى لو سقط على إنسان فهلك به . يجب الضمان على عاقلة البائع .
الثالث : لو أراد الجار أن يبني جداره الخالص أو المشترك مائلا إلى ملك الجار .
فله المنع . وإن مال فله المطالبة بالنقض ، فلو تولد منه هلاك وجب الضمان ، كما لو بناه
مائلا إلى الشارع . ولو استهدم الجدار ولم يمل . قال الإصطخري : لا يطالب بنقضه .
فعلى الأول : لا ضمان عليه فيما يتولد منه . وعلى الثاني : هو كما لو مال فلم ينقضه .
ومقتضاه لا ضمان في الأصح .
الرابع : لو رش الماء في الطريق ، فزلق به إنسان أو بهيمة . فإن رش لمصلحة عامة -
كدفع الغبار عن المارة - فكحفر البئر للمصلحة العامة . وإن كان لمصلحة نفسه وجب
الضمان .
الخامس : لو بنى على باب داره دكة . فتلف بها إنسان أو دابة . وجب الضمان .
وكذا الطواف إذا وضع متاعه في الطريق : فتلف به شئ ضمنه ، بخلاف ما لو وضع على
طرف حانوته .
جواهر العقود — صفحة 142
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤٢