وصورة الصلح على دار يسكنها مدة معينة عما ادعاه الخصم المصالح من دار
وغيرها - وهي بمعنى العارية - : صالح فلان فلانا عما ادعاه المصالح الثاني على المصالح
الأول من أنه مالك مستحق لجميع الحصة التي قدرها كذا من جميع الدار الفلانية -
ويحددها - وأنها انتقلت إليه بالإرث الشرعي من والدته فلانة . وهي التي كانت زوجا
لوالد المصالح الأول ، المنتقلة إليها بالإرث الشرعي من زوجها المذكور ، وصدقه
المصالح الأول على ذلك ، بسكنى جميع الدار الجارية في ملك المصالح الأول الكائنة
بالمكان الفلاني - ويحددها - مدة كذا وكذا سنة من تاريخه ، وسلم إليه السكن المذكور ،
فتسلمه منه كتسلم مثله . ووجب له السكن بالدار المذكورة ، والانتفاع بها بنفسه وأهله
المدة المذكورة ، وجوبا شرعيا من غير أجرة ، ولا عوض ولا مقابل ، ولا رجوع بشئ
من ذلك . وأقر المصالح الثاني : أنه لا يستحق على المصالح الأول بسبب الدار
الموصوفة المحدودة بأعاليه حقا ودعوى ولا طلبا . ويكمل على نحو ما سبق .
وصورة الصلح على الانكار : صالح فلان فلانا على جميع الدار الفلانية - ويحددها -
التي ادعى المصالح الأول على الثاني باستحقاقها من وجه شرعي . وأنكر المدعى عليه
المذكور ذلك ، وطلب من المدعى عليه يمينه على ذلك . فرأى أن يصالحه عن هذه
الدعوى بمال ، افتداء ليمينه ، ودفعا للخصومة ، وقطعا للمنازعة فاصطلحا عن المدعى
به ، مع الانكار لصحة الدعوى ، واعتقاده بطلانها ، وإصراره على الانكار إلى حين هذا
الصلح وبعده ، ودفع إليه مبلغ كذا وكذا . فقبضه منه قبضا شرعيا ، مصالحة جرت بينهما
عن هذه الدعوى بإيجاب وقبول شرعيين على الوجه الشرعي . وأقر المدعي المذكور أن
الدار الموصوفة المحدودة بأعاليه ملك المدعى عليه المذكور وحق من حقوقه ، وأنه لا
حق له معه فيها ، ولا في شئ منها بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب . وتصادقا
على ذلك كله تصادقا شرعيا . ورضيا به واتفقا عليه . ويكمل . ويرفع إلى حاكم حنفي أو
مالكي .
وصورة صلح الأجنبي عن المدعى عليه - إذا جاء وصدق الأجنبي . وقام مقام
المدعى عليه صح الصلح ، إذا كان المدعى به دينا . وإن كان عينا فصالح الأجنبي
المدعي ، وقال له : إن المدعى عليه معترف بذلك في الباطن ، وقد وكلني في الصلح :
صح الصلح ، أو قال الأجنبي : إن المدعى عليه اعترف عندي بحقك ووكلني في الصلح
عليه . صح الصلح . وهو صحيح عند الشافعي - صالح فلان فلانا على جميع الدار التي
هي بيد فلان يومئذ . وادعى المصالح الثاني أن الدار المذكورة له وملكه ، وأنها بيد الذي
صالح عنه الأول بغير حق ولا طريق شرعي . فقال الأجنبي المصالح الأول : نعم ، وهو
جواهر العقود — صفحة 140
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤٠