معترف بذلك في الباطن . واعترف عندي ، ووكلني في مصالحتك على هذه الدار المدعى
بها ، وهي التي بيده ، بمبلغ جملته كذا وكذا . فقال المدعي المذكور للأجنبي المذكور :
صالحتك عنها بهذا المبلغ مصالحة شرعية ، جرت بينهما باللفظ المعتبر الشرعي . ودفع
المصالح الأجنبي المبلغ المعين أعلاه إلى المصالح المدعي المذكور من مال المصالح
عنه ، دون مال الأجنبي . فقبضه منه بحكم هذا الصلح ومقتضاه شرعا . وأقر أنه لم يبق له
قبل المصالح عنه في جميع الدار المذكورة ، ولا في شئ منها ، ولا في حق من حقوقها
حق ولا استحقاق ، ولا مطالبة ولا علقة ولا تبعة ، ولا شئ قل ولا جل . ويكمل على
نحو ما سبق .
تنبيه : جرت عادة كتاب الوثائق أن لا يسموا الرجل الأجنبي ، وإنما يقول الكاتب :
وإن رجلا بالغا عاقلا جائز التصرف ، عرف ذلك معرفة تامة ، وأقر بوجوبه لفلان على
فلان . وصالحه عنه من ماله بغير أمر فلان له ولا إذنه في ذلك . وما يكتب ذلك كذلك
إلا إذا خاف الذي في يده الدار أن يقر بها للمدعي . فلا يجيبه إلى الصلح . والكل جائز .
انتهى .
وصورة الصلح على وضع الخشب على حائط الدار : صالح فلان فلانا على أن
يضع الأول منهما على حائط الثاني - وهو الحائط الذي بين داريهما من الجهة الفلانية -
الجاري في ملك المصالح الثاني واختصاصه . وهاتان الداران بالمكان الفلاني - ويصف
كل واحدة منهما ويحددها - ثم يقول : من الأخشاب الجوز ، أو غيره ، الحزم أو الأرباع .
أو الانصاف ، أو من اثنين حمل ، أو من ستة حمل ، أو من ثمانية حمل . كل عود منها
طوله كذا وكذا ذراعا بالذراع النجاري عشرين جذعا مادة قبلة وشمالا ، أو شرقا وغربا ،
بعوض مبلغه كذا . دفع المصالح الثاني إلى المصالح الأول جميع العوض المذكور .
فقبضه منه قبضا شرعيا . ووجب للأول منهما فلان وضع هذه الجذوع على الحائط
المذكور واستمرارها عليه . وانتفاع المصالح المذكور به وورثته . ومن انتقل إليه ذلك
بطريق شرعي وجوبا شرعيا . وجرى ذلك بينهما على الوضع المعتبر الشرعي ، وتصادقا
على ذلك ورضياه . واتفقا عليه . ويكمل .
وصورة الصلح على إخراج جناح . أو روشن ، إلى أرض الجار : صالح فلان فلانا
على أن الأول منهما يخرج روشنا ، أو جناحا ، من داره الفلانية - ويحددها - على ملك
المصالح الثاني ، المجاورة لدار الأول من الجهة الفلانية ، أو المقابلة لها ويبرز به على
أرض جاره ، بأخشاب من جوز ، أو توت أو غيرها ، عدتها كذا وكذا عودا . وطول بروز
الجناح المذكور كذا وكذا ذراعا بالذراع المذكور ، وطول الجناح على الحائط كذا وكذا
جواهر العقود — صفحة 141
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤١