كتاب الحوالة
وما يتعلق بها من الأحكام
الحوالة : نقل حق من ذمة إلى ذمة . وهي مشتقة من قولهم : حولت الشئ من موضع إلى
موضع ، إذا نقلته إليه والأصل في جوازها : ما روى أبو هريرة رضي الله عنه
أن النبي ( ص ) قال : مطل الغني ظلم ، وإذا أحيل أحدكم على ملئ فليحتل وروي :
وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع والمراد به الحوالة .
وتصح بوجود خمس شرائط : المحيل ، والمحتال . والمحال عليه . وأن يكون
المال في ذمة المحال عليه ، على أصح القولين . والخامس : أن لا يعتبر رضى المحال
عليه . وهل يفتقر إلى علمه ؟ فيه وجهان .
الخلاف المذكور في مسائل الباب :
اتفق الأئمة على أنه إذا كان لانسان على آخر حق ، فأحاله على من له عليه حق .
لم يجب على المحتال قبول الحوالة . وقال داود : يلزمه القبول ، وليس للمحال عليه أن
يمتنع من قبول الحوالة عليه ، ولا يعتبر رضاه عند أبي حنيفة والشافعي . وقال مالك : إن