السادس : لو بالت دابة أو راثت ، فزلق به إنسان أو دابة ، أو تطاير منه شئ إلى
طعام إنسان فنجسه . فإن كانت الدابة في ملكه فلا ضمان . وإن كانت في الطريق ، أو
ربطها في الطريق ، ضمن على الأصح . ولو أسند خشبة إلى جدار ، فسقط الجدار على
شئ فأتلفه . فإن كان الجدار لغير المسند ، ولم يأذن له ، فعليه ضمان الجدار . وما سقط
عليه . وإن كان الجدار للمسند ولغيره . وقد أذن له في الاسناد ، لم يجب ضمان الجدار .
وفي ضمان ما يسقط عليه وجهان .
تنبيه : اعلم أن الضمان حيث أطلق في هذه الصورة وما أشبهها ، أو قيل : إنه على
الحافر ، أو على واضع الحجر ، أو القاعد ، أو ناصب الميزاب ، أو الجناح وملقى القمامة
وقشر البطيخ : فالمراد تعلق الضمان بهم . ومعناه : يجب على عاقلتهم . انتهى .
تذييل : ويجوز للانسان أن يشرع روشنا في الطريق النافذ إذا لم تتضرر المارة به .
ولا يجوز في الدرب المشترك إلا بإذن الشركاء . ويجوز تقديم الباب في الدرب
المشترك ، ولا يجوز تأخيره إلا عن إذن . وإن أراد أن يضع الجذع على حائط جاره ، أو
حائط مشترك بغير إذن . لم يجز في الأصح . وإن صالحه على ذلك بشئ جاز . وإن كان
معلوما . وإن كان بينهما حائط واقع ، أو لأحدهما العلو والآخر السفل فوقع السقف فدعا
أحدهما صاحبه إلى البناء وامتنع الآخر . ففيه قولان . أصحهما : أنه لا يجبر عليه والله
أعلم .
جواهر العقود — صفحة 143
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٤٣