المعمور المشار إليه للمصالح المذكور في دفع المبلغ المصالح به إلى عمال بيت المال
المعمور ، الواضعين خطوطهم بهامش كتاب هذا الصلح . وهم : فلان وفلان وفلان .
فدفعه إليهم ، فقبضوه منه قبضا شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق .
وصورة الصلح بين اثنين على دار بعبد أو غيره ، وهو عبارة عن بيع : صالح فلان
فلانا عما ادعاه ، من أنه يملك ويستحق جميع الدار الفلانية - ويصفها ويحددها ، أو حصة
منها - التي هي بيد المدعى عليه المذكور - بعد تنازعهما في عين الدعوى . واعترف
المصالح الأول بعد ذلك بما ادعاه الثاني ، وصدقه عليه التصديق الشرعي - بجميع العبد
الفلاني - ويصفه ، ويذكر جنسه ، واعترافه بالرق والعبودية - ثم يقول : الجاري في يده
وملكه ، وبجميع القماش - ويصفه وصفا تاما يخرجه عن الجهالة - أو بما مبلغه كذا ، من
عين أو مال ، مصالحة شرعية ، رضيا بها ، واتفقا عليها ، وتداعيا إليها . دفع المصالح
الأول إلى الثاني جميع ما صالحه به . وقبضه قبضا شرعيا . وأقر المصالح الثاني
المذكور : أنه لا يستحق مع المصالح الأول في هذه الدار المصالح عليها حقا ولا
استحقاقا ، ولا دعوى ولا طلبا ، ولا ملكا ولا شبهة ملك ، ولا منفعة ولا استحقاق
منفعة ، ولا شيئا قل ولا جل . وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا . ويكمل .
وصورة الصلح عن قماش أو غيره بخدمة عبد ، أو سكنى دار - وهذا الصلح بمعنى
الإجارة - : صالح فلان فلانا عما ادعاه المصالح الثاني في ذمة المصالح الأول . وهو
استحقاق جميع القماش الذي صفته كذا ، وعدته كذا ، وقيمته كذا ، بما مبلغه كذا ، أو
بخدمة عبده الحبشي الجنس ، المسلم البالغ المدعو فلان ، المعترف للمصالح الأول بالرق
والعبودية ، ليخدم المصالح الثاني مدة سنة كاملة من تاريخه خدمة مثله لمثله ، أو ليسكن
جميع الدار الجارية في ملك المصالح الأول الكائنة بالمكان الفلاني - ويصفها ويحددها -
مدة سنة كاملة من تاريخه ، وينتفع بها انتفاع مثله بمثلها من غير أجرة ، مصالحة عن هذه
الدعوى التي جرت بينهما ، بالطريق المعتبر الشرعي . وذلك بعد أن تنازعا في هذه
الدعوى . ثم إن المدعى عليه اعترف بصحتها ، وأقر بها إقرارا شرعيا . وتصادقا على ذلك
التصادق الشرعي . ورضيا به واتفقا عليه . وتفرقا من مجلس الصلح عن تراض . وأقر
المدعي المذكور أنه لا يستحق على المدعى عليه المذكور . ولا في ذمته منه حقا ، ولا
دعوى ولا طلبا - ويسوق ألفاظ الاقرار بعدم الاستحقاق المتقدمة . ويستعمل منها ما يليق
بالواقعة - ثم يقول : وأقر المصالح الأول أن المصالح الثاني المذكور يستحق المبيع الذي
قبضه ، واستخدام العبد وسكنى الدار ، والانتفاع بذلك طول المدة المذكورة أعلاه
استحقاقا شرعيا . ويكمل .
جواهر العقود — صفحة 139
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٣٩