وكذلك إذا كان بينهما دولاب أو قناة أو نهر فتعطل ، أو بئر . قال أبو حنيفة بالاجبار في
النهر والدولاب والقناة والبئر ، لا في الجدار ، بل عدم الاجبار في الجدار متفق عليه .
فيقال للآخر : إن شئت فابن وامنعه من الانتفاع حتى يعطيك قيمة البناء . ووافقه مالك
على الاجبار في الدولاب والقناة والنهر والبئر واختلف في الجدار المشترك . فعنه رواية
بالاجبار . والأخرى بعدمه . انتهى .
المصطلح المترتب على وضع الكتابة :
وصورته على أنواع . منها : صورة الصلح الحكمي : هذا ما صالح عليه فلان ، وهو
المصالح بإذن سيدنا فلان . وأمره الكريم ، على فلان اليتيم الصغير الذي هو في حجر
الحكم العزيز ، لوجود الحظ والمصلحة له في هذا الصلح الآتي ذكره ، على الوجه
الشرعي ، الذي سيشرح فيه ، المسوغتين للصلح عليه شرعا ، فلانا على ما ادعاه في ذمة
والد اليتيم المذكور ، وفي تركته . وهو كذا وكذا . وأقام البينة لدى الحاكم الآذن المشار
إليه ، وثبت إقرار والده المذكور بذلك ، وجريان حلف المدعي المذكور على الاستحقاق ،
وعلى عدم المسقط والمبطل ، الثبوت الشرعي بجميع كذا ، مصالحة شرعية ، دعا
المصالح المذكور إليها المصالح . ورضي بها الرضى التام . ودفع المصالح المذكور إلى
المصالح المذكور بالاذن الحكمي المشار إليه : جميع القماش المصالح به المعين أعلاه
من مال اليتيم المذكور إلى المصالح المذكور . فقبضه منه قبضا شرعيا . برئت به ذمة والد
اليتيم المذكور من جميع الدين الثابت في ذمته المعين أعلاه . ومن كل جزء منه ، البراءة
الشرعية . ويكمل .
وصورة الصلح من وكيل بيت المال على ملك في يد رجل ادعى وكيل بيت المال
بحصة فيه ، فصدقة صاحب الملك وصالحه : هذا ما صالح عليه سيدنا فلان وكيل بيت
المال المعمور بمدينة كذا ، بمقتضى الوكالة الشرعية المفوضة إليه - ويذكر جميع ما تقدم
ذكره مما هو متعلق بوكيل بيت المال على نحوه المشروح في كتاب البيوع - أو صالح عنه
نائبه بإذنه له ، لوجود الحظ والمصلحة والغبطة لجهة بيت المال المعمور ، فلان على
جميع الحصة الشائعة . وقدرها كذا من جميع الدار - ويصفها ويحددها - بما مبلغه كذا ،
مصالحة شرعية . صارت بها الحصة المصالح عليها ملكا من أملاك المصالح المذكور ،
وحقا من حقوقه . ولا حق لبيت المال المعمور مع المصالح المذكور في جميع الدار
الموصوفة المحدودة بأعاليه . ولا في شئ منها ، ولا في حق من حقوقها . واستقرت يد
المصالح المذكور على الدار المذكورة جميعها استقرارا شرعيا . أذن وكيل بيت المال
جواهر العقود — صفحة 138
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٣٨