بِيَمِينِهِ ى ( 7 ) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ( 8 ) وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ ى
مَسْرُورًا ( 9 ) وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ ى ( 10 ) فَسَوْفَ يَدْعُواْ
ثُبُورًا ( 11 ) وَيَصْلَى سَعِيرًا ( 12 ) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ ى مَسْرُورًا ( 13 ) إِنَّهُ ظَنَّ
أَن لَّن يَحُورَ ( 14 ) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ ى بَصِيرًا ( 15 ) فَلاَ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 )
وَالَّليْلِ وَمَا وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَق ( 19 )
فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ
الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُم بِعَذَاب
أَلِيم ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون ( 25 ) )
( انشَقَّتْ ) تَصَدَّعَتْ وانْفَرَجَتْ ، وجَوَابُ ( إذَا ) ما دَلَّ عليهِ قَولُهُ :
( فَمُلَقِيهِ ) أي : إذا انشَقَّتِ السَّماءُ لاقَى الإِنسانُ كَدْحَهُ ، أو : حُذِفَ الجَوابُ
ليذْهَب المُقَدَّرُ كلَّ مذْهَب . والمعنى : إذا انشَقَّتِ السَّماءُ بالغَمَامِ ، كَما في قَولِهِ :
( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَمِ ) ( 1 ) . والأَذَنُ : الاستِمَاعُ ، قَالَ عديٌّ :
في سَماع يأْذَنُ الشَّيخُ لَهُ * وحَديث مثْلِ ماذِيٍّ مُشَارْ ( 2 )
ومنْهُ قَولُهُ ( عليه السلام ) : " ما أَذِنَ اللهُ لشيء كإذْنِهِ لنبيِّ يَتَغَنَّى بالقُرآنِ " ( 3 ) .
والمعنى : أنَّها فَعَلَتْ في انقِيَادِها حينَ أَرادَ انْشِقَاقَها فِعْلَ المُطيع إذا وَرَدَ الأمرُ
عليهِ من المُطَاعِ : أَذْعَنَ لَهُ وأَنْصَتَ ولَمْ يَمْتَنِعْ ، كقَولِهِ : ( أتَيْنَا طَئِعِينَ ) ( 4 ) . ( وَحُقَّتْ )
من قَولِكَ : هو محْقُوقٌ بكَذَا ، وحَقيقٌ بِهِ . والمعنى : وهي حَقيقَةٌ بأَن تَنْقَادَ ولا تَأْبى .
هامش
( 1 ) الفرقان : 25 .
( 2 ) لعديّ بن زيد العِبَادي ، والماذِيُّ : العسل الأبيض ، ومعناه واضح . أُنظر العِقْد الفريد : ج 5
ص 409 .
( 3 ) أخرجه الدارمي في السنن : ج 2 ص 473 عن أبي هريرة ، وزاد : " وجهر به " .
( 4 ) فصِّلت : 11 .