لِطَبَق ، أو : حَالٌ من الضَّميرِ في ( لَتَرْكَبُنَّ ) أي : مُجَاوِزينَ ، أو : مُجَاوَزاً ، وعن
مَكْحُول : لَتُحْدِثُنَّ أَمْراً لَمْ تكُونُوا عليهِ في كلِّ عِشْرينَ سَنَة ( 1 ) . وعنْ أَبي عُبَيْدَةَ :
لِتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلكُم من الأَوَّلينَ وأَحْوَالَهُم ( 2 ) ، ورُوِيَ ذلك عن
الصَّادقِ ( عليه السلام ) ( 3 ) .
( فَمَالَهُمْ ) تَبكيتٌ وتَقْريعٌ للكفَّارِ ، والمعنى : أيُّ عُذْر لَهُم في تَرْكِ الإِيمانِ
والسُّجُودِ للهِ إذَا تُليَ ( عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ ) معَ وضُوحِ الدَّلائِلِ ؟
ورُوِيَ : أنَّ النَّبيَّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قَرأَ ذَاتَ يَوْم : ( واسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) فَسَجَدَ ومَنْ مَعَهُ
من المؤْمنينَ ، وقُرَيْشٌ تُصَفِّقُ فَوقَ رؤُوسِهِم وتُصَفِّرُ ، فَنَزَلَتْ ( 4 ) .
( يُوعُونَ ) يَجْمَعُونَ في صُدُورِهم ويُضْمِرُونَ في قُلُوبِهِم من الكُفْرِ والحَسَدِ
والبَغْيِ ، أو : يَجْمَعُونَ في صُحُفِهِم من الأَعمالِ السِّيئةِ وَيَدَّخرُونَ لأنفُسِهِم من أَنْواعِ
العَذَابِ . ( إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ) استِثْنَاءٌ منْقَطِعٌ ( غَيْرُ مَمْنُون ) غَيْرُ منْقُوص ولا
مقْطُوع .
* * *
هامش
( 1 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 728 .
( 2 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : ج 2 ص 292 .
( 3 ) رواه الصدوق في كمال الدين : ص 480 .
( 4 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 728 ، والآية : 19 من سورة العلق .