والنَّبيُّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، فَقَامُوا إليهِ بالبَقيعِ خشْيَةَ أَن يُسْبَقُوا إليهِ ، فَلَمْ يَبْقَ
مع النَّبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِلاَّ رَهْطٌ ، فَنَزَلَتِ الآيةُ ، فَقَالَ ( عليه السلام ) : " والَّذي نَفْسُ محمَّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيدِهِ
لَوْ تَتَابَعْتُم حتَّى لا يَبْقى أَحَدٌ منْكُم لَسَالَ بِكُم الوَادِيَ نَاراً " ( 1 ) .
وكانُوا إذا أَقْبَلَتِ العِيرُ استَقْبَلُوها بالطَّبْلِ والتَّصفيقِ ، وهو المُرادُ باللَّهْوِ ، وعَنْ
قَتَادَةَ : فَعَلُوا ذلكَ ثَلاَثَ مرَّات في كلِّ مَقْدَمِ عِير ، كُلُّ ذلكَ يُوافِقُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ( 2 ) .
والتَّقْديرُ : ( وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَرَةً ) انْفَضُّوا إِلَيْهَا ( أَوْ لَهْواً ) انْفَضُّوا إليهِ ، فَحُذِفَ أَحَدُهُما
لدَلاَلَةِ الآخَرِ عليهِ ، وَعَنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : انْصَرَفُوا إليها ( 3 ) ( وَتَرَكُوكَ قَآئِماً ) تَخْطُبُ
علَى المِنْبَرِ ( قُلْ ) لَهُم ( مَا عِنْدَ اللهِ ) من الثَّوابِ على سَمَاعِ الخُطْبَةِ والثَّباتِ
والصَّلاةِ مع النَّبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( خَيْرٌ ) وأَحْمَدُ عاقِبَة .
* * *
هامش
( 1 ) تفسير الحسن البصري : ج 2 ص 348 - 349 .
( 2 ) حكاه عنه الرازي في تفسيره الكبير : ج 30 ص 10 .
( 3 ) رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : ج 2 ص 367 .