للصَّلاةِ . ولا تَنْعَقِدُ إلاَّ بثَلاثَة سِوَى الإِمامِ عنْدَ أَبي حَنيفة ( 1 ) ، وبأَربَعينَ عنْدَ
الشَّافعي ( 2 ) ، وبَسبْعة ( 3 ) عنْدَ أهلِ البيتِ ( 4 ) ( عليهم السلام ) ( 5 ) .
( فَإذَا قُضِيَتِ الْصَّلَوةُ فَانْتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ ) هذا إِطْلاقٌ بَعْدَ الحَظْرِ في
الانتشارِ وابتغَاءِ الرِّزْقِ مع الوصيَّةِ بإكْثَارِ ذِكْرِ اللهِ ، وأَن لا يُلهِيهم شَىْءٌ من تجَارَة
ولا غَيْرِها عَنْهُ ؛ لأنَّ الفَلاحَ مَنُوطٌ بِهِ ، وعن ابنِ عبَّاس : لَمْ يُؤْمَرُوا بِطَلَبِ شيء من
الدُّنيا ، إِنَّما هو عيادةُ المَرْضَى ، وحُضُورُ الجَنَائزِ ، وزيَارةُ أخ في اللهِ ( 6 ) . وعن
الحَسَنِ وسَعيد : طَلَبُ العِلْمِ ( 7 ) .
وعنِ الصَّادِقِ ( عليه السلام ) : " الصَّلاةُ يَوْمُ الجُمُعَةِ والانتشَارُ يَوْمُ السَّبْتِ " ( 8 ) .
وعن جابرِ بنِ عبد اللهِ : أَقْبَلَ عِيرٌ ونَحْنُ نُصَلِّي مع رسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الجُمُعَةَ ،
فانْفَضَّ النَّاسُ إِليها ، فَمَا بَقِي غَيْرُ اثْنَيْ عَشَر رَجُلاً أَنَا منْهُم ( 9 ) .
وعن الحَسَنِ : قَدِمَ دَحِيةُ بنُ خَليفَة الكلْبيِّ بتجَارَة من زَيْتِ الشَّامِ
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي : ج 2 ص 24 ، بداية المجتهد : ج 1 ص 153 .
( 2 ) كتاب الأُمّ : ج 1 ص 190 ، الاستذكار : ج 2 ص 324 .
( 3 ) وإنّما تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازاً وبسبعة تجب عليهم عند أصحابنا . أُنظر الخلاف
للشيخ الطوسي : ج 1 ص 598 المسألة ( 359 ) .
( 4 ) أمّا على السبعة ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : " تجب الجمعة على سبعة
نفر من المسلمين ولا تجب على أقلّ منهم " أُنظر من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 267
ح 1222 . وأمّا على الخمسة ما رواه الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أدنى ما
يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه " . أُنظر الكافي : ج 3 ص 419 ح 5 .
( 5 ) في نسخة زيادة : " أو بخمسة " .
( 6 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 536 .
( 7 ) تفسير الحسن البصري : ج 2 ص 348 ، والكشّاف : ج 4 ص 536 .
( 8 ) أخرجه الصدوق في من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 424 ح 1253 عن أبي أيوب الخزّاز .
( 9 ) أخرجه عنه مسلم في الصحيح : ج 2 ص 590 ح 36 .