النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو : انْهَضُوا إلى الصَّلاةِ والجِهَادِ وأعْمالِ البرِّ ( فَانْشُزُواْ ) قُرِئَ بِضَمِّ
الشِّينِ وكَسْرِها ( 1 ) ( يَرْفَعِ اللهُ ) المؤْمنينَ بامتِثَالِ أَوامرِهِ وأَوَامرِ رَسُولِهِ والعَالِمِينَ
منْهُم خَاصَّةً ( دَرَجَت ) وكانَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُود إذَا قَرَأَها قَالَ : يا أَيُّها النَّاسُ
افْهَمُوا هذِهِ الآيةَ ، وَلْتُرَغِّبْكُم في العِلْمِ ( 2 ) .
وعنِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " بين العَالِمِ والعَابِدِ مائَةُ دَرَجَة ، بيْنَ كلِّ دَرَجَتَيْنِ حَضْرُ
الجَوادِ المُضْمَرِ سَبْعِينَ سَنَة " ( 3 ) .
وعنْهُ ( عليه السلام ) : " فَضْلُ العَالِمِ علَى العَابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ لَيْلَة البَدْرِ على سَائرِ
الكَوَاكِب " ( 4 ) .
وعنْهُ ( عليه السلام ) : " يَشْفَعُ يَوْم القيامةِ ثَلاَثَةٌ : الأَنبياءُ ثمَّ العُلَمَاءُ ثمَّ الشُّهَدَاءُ " ( 5 )
فَأَعْظِمْ بمَرْتَبة هي وَاسِطَةٌ بيْنَ النُبوَّةِ والشَّهادةِ بشَهَادَةِ رَسُول اللهِ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وعَنِ الزُّهَرِيِّ : العِلْمُ ذَكَرٌ فَلاَ يُحِبُّهُ إلاَّ الذُّكُورةُ مِنَ الرِّجَالِ ( 6 ) .
ورُوِيَ : أنَّ النَّاسَ أَكْثَرُوا مُنَاجَاةَ النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتَّى أَمَلُّوهُ ، فَأُمِرُوا بالصَّدَقَةِ قَبْلِ
المُنَاجَاةِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذلكَ انْتَهَوْا عن مناجَاتِه ، فَلَمْ يُنَاجِهِ إلاَّ عَليٌّ ( عليه السلام ) قَدَّمَ ديناراً
فَتَصَدَّقَ بِهِ ، ثمَّ نَزَلَتْ آيةُ الرُّخْصَةِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وبالكسر قرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات :
ص 629 .
( 2 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 4 ص 309 - 310 .
( 3 ) أخرجه ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 27 .
( 4 ) أخرجه الترمذي في السنن : ج 5 ص 48 - 49 ضمن ح 2682 عن أبي الدرداء .
( 5 ) أخرجه ابن ماجة في السنن : ج 2 ص 1443 ح 4313 عن عثمان بن عفَّان .
( 6 ) حكاه عنه ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله : ج 1 ص 25 .
( 7 ) رواه الطبري في تفسيره : ج 12 ص 21 قريباً منه ، من طرق عن علي ( عليه السلام ) وابن عباس
ومجاهد .