وعَنْ عليٍّ ( عليه السلام ) : إنَّ في كتابِ اللهِ لآية ما عَملَ بها أَحَدٌ قَبْلي ولا يَعْمَلُ بها أَحَدٌ
بَعْدِي ، كانَ لي دينارٌ فَصَرَفْتُهُ ، فكُنْتُ إذا نَاجَيْتُهُ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهم ( 1 ) . قال الكَلْبيُّ :
تَصَدَّقَ في عَشْرِ كَلِمَات سَأَلَهُنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
وعن ابنِ عُمَرَ : كانَ لِعَليٍّ ( عليه السلام ) ثَلاَثٌ لَوْ كانَتْ لي واحِدَةٌ منْهُنَّ أَحَبُّ إِليَّ من
حُمْرِ النَّعَمِ : تَزويجُهُ فَاطِمَةَ ( عليها السلام ) ، وإعْطَاؤُهُ الرَّايةَ يَوْم خَيْبَرَ ، وآيةُ النَّجْوى ( 3 ) .
( ذلِكَ ) التَّقْديمُ ( خَيْرٌ لَكُمْ ) في دينِكُم ( وَأَطْهَرُ ) لأنَّ الصَّدَقَةَ تَطْهيرٌ . وعنِ
ابنِ عبَّاس : هي منْسُوخَةٌ بالآيةِ الَّتي بَعْدَها ( 4 ) . ( ءَأَشْفَقْتُم ) أَخِفْتُمْ تَقْديمَ
الصَّدَقَاتِ لِمَا فيهِ من الإِنْفَاقِ الذي يَعِدُكم الشَّيطانُ بِهِ الْفَقْرَ والعِيلَةَ ، ( فَإِذْ لَمْ
تَفْعَلُواْ ) ما أُمِرْتُم بِهِ وَشَقَّ عَلَيكُم ( وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ ) تَقْصِيرَكُم وتَفْريطَكُم فيهِ
( فَأَقِيمُواْ الْصَّلَوةَ ) فَلاَ تفرِّطُوا في الصَّلاةِ والزَّكَاةِ وسَائِر الطَّاعَاتِ ( بِمَا
تَعْمَلُونَ ) قُرِئَ بالتَّاءِ والياءِ في المَوْضِعَينِ ( 5 ) .
كانُوا يَتَوَلَّوْنَ اليَهُودَ وَهُم ( الَّذِينَ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِم ) في قَولِهِ : ( مَنْ لَعَنَهُ اللهُ
وَغَضِبَ عَلَيْهِ ) ( 6 ) ويُنَاصِحُونَهُم ( مَا هُمْ مِنْكُمْ ) يا مُسلِمُونَ ( وَلاَ مِنْهُمْ ) ولا مِنَ
اليَهُودَ كقَولِهِ : ( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ ) ( 7 ) ، ( وَيَحْلِفُونَ عَلَى الكَذِبِ ) أي : يَقُولُونَ :
هامش
( 1 ) أخرجه في المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 482 ، وفي أرجح المطالب : ص 80 ،
والطبري في تفسيره : ج 12 ص 20 .
( 2 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 494 .
( 3 ) أخرجه ابن الجوزي في التذكرة : ص 21 ، وفي مرآة المؤمنين : ص 61 ، وفي منال الطالب :
ص 124 مخطوط .
( 4 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 494 ، وفي تفسير الطبري : ج 12 ص 21
عن عكرمة مولى ابن عباس والحسن البصري أنّهما قالا ذلك .
( 5 ) أي في الآية : 11 و 13 . وبالياء هي قراءة أبي عمرو برواية عباس عنه . راجع شواذ القرآن
لابن خالويه : ص 154 .
( 6 ) المائدة : 60 .
( 7 ) النساء : 143 .