تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير جوامع الجامع — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
واللهِ إِنَّا مُسلِمُونَ ( وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) أنَّ المَحْلُوفَ عليهِ كذِبٌ . ( اتَّخَذُواْ أَيْمَانَهُمْ ) الَّتي حَلَفُوا بِهَا ( جُنَّةً ) أي : سُتْرةً يَدْفَعُونَ بها عن نُفُوسِهِم الظِّنَّة إذا ظَهَرَتْ منْهُم . ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَىْء أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَذِبُونَ ( 18 ) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَنُ فَأَنْسَهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطنِ اَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَنِ هُمُ الْخَسِرُونَ ( 19 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أوْلَئِكَ فِي الاَْذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى إِنَّ اللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأْخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الاِْيمَنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوح مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّت تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أوْلئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 ) ) أي : ( فَيَحْلِفُونَ ) للهِِ تَعالى في الآخِرَةِ بأَنَّهم كانُوا مؤْمنينَ في الدُّنْيا ( كَمَا يَحْلِفُونَ ) اليَوْم ( لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم عَلَى شَىْء ) من النَّفْعِ . وعَنِ الحَسَنِ : في القِيَامَةِ مَواطِن : فَمَوْطِنٌ يَعْرفُونَ فيهِ قُبْحَ الكَذِبِ ضَرُورَةً فَيتْركُونَهُ ، ومَوْطِنٌ يكُونُونَ فيهِ كالمَدْهوشِينَ فَيتَكلَّمُونَ بكَلاَمِ الصُّبْيانِ : الكَذِبِ وغَيْرِ الكَذِبِ ( 1 ) . ( اسْتَحوَذَ عَلَيْهِمُ الْشَّيْطَنُ ) استَولَى عَلَيهِم ، مِنْ : حَاذَ الحِمَارُ العَانَةَ ( 2 ) : إذَا جَمَعَها وسَاقَها غَالِباً عَلَيْها ، وهو أَحَدُ ما جَاءَ علَى الأَصْلِ ، ومثْلُهُ : اسْتَصْوَبَ واستَنْوَقَ ، أي : مَلَكَهُم الشَّيطانُ حتَّى جَعَلَهُم رَعِيَّتَهُ ( فَأَنْسَهُمْ ) أَن يَذْكُروا ( الله )
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 9 ص 554 . ( 2 ) العانةُ : القطيع من حُمرُ الوحش ، والجمع : عُونٌ . ( الصحاح : مادة عون ) .