بَعْضُها من بَعْض ( 1 ) . ( مُتَّكِئِين ) حَالٌ من الضَّميرِ في ( عَلَى ) أي : استَقَرُّوا عَليها
متَّكِئينَ ( مُتَقَبِلِينَ ) لا يَنْظُرُ بَعْضُهم في أَقْفَاءِ بَعض ، وَصَفَهُم سبحانَهُ بِتَهْذيبِ
الأَخْلاقِ وحُسْنِ المُعَاشَرَة .
( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوَاب وَأَبَارِيقَ وَكَأْس مِّن
مَّعِين ( 18 ) لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ ( 19 ) وَفَكِهَة مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 )
وَلَحْمِ طَيْر مِّمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثَلِ اللُّؤْلُوِ
الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( 24 ) لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ
تَأْثِيمًا ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلَمًا سَلَمًا ( 26 ) وَأَصْحَبُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ
الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْر مَّخْضُود ( 28 ) وَطَلْح مَّنضُود ( 29 ) وَظِلّ
مَّمْدُود ( 30 ) وَمَآء مَّسْكُوب ( 31 ) وَفَكِهَة كَثِيرَة ( 32 ) لاَّ مَقْطُوعَة وَلاَ
مَمْنُوعَة ( 33 ) وَفُرُش مَّرْفُوعَة ( 34 ) إِنَّآ أَنشَأْنَهُنَّ إِنشَآءً ( 35 ) فَجَعَلْنَهُنَّ
أَبْكَارًا ( 36 ) عُرُبًا أَتْرَابًا ( 37 ) لاَِّصْحَبِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِّنَ
الاَْوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِّنَ الأْخِرِينَ ( 40 ) )
( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ ) وُصَفَاءٌ وغِلْمَانٌ للخِدْمَةِ ( مُخَلَّدُونَ ) مُبْقَوْنَ أَبداً على شكْلِ
الوِلْدانِ ، وَحَدُّ الوصَافَةِ لا يَتَحَوَّلُون عنْهُ ، وقيلَ : مُقَرَّطُونَ والخِلَدَةُ : القُرْطُ ( 2 ) ،
وقيلَ : هُم أَولادُ أَهلِ الدُّنْيا لَمْ يَكُنْ لَهُم حَسَنَاتٌ فَيُثَابُوا عَلَيها ولا سيِّئاتٌ فَيُعَاقَبُوا
عَلَيها ( 3 ) رُوي ذلك عن عليٍّ ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قاله الضحّاك . راجع تفسير البغوي : ج 4 ص 280 .
( 2 ) قاله الفرّاء . راجع التبيان : ج 9 ص 493 .
( 3 ) قاله الحسن في تفسيره : ج 2 ص 324 .
( 4 ) رواه عنه ( عليه السلام ) القرطبي في تفسيره : ج 17 ص 203 مرسلاً .