وعن الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَنْ قَرَأَها في كلِّ لَيلةِ جُمُعَة أَحَبَّهُ اللهُ وَحَبَّبَهُ إلى الناسِ ،
ولَمْ يَرَ في الدُّنْيا بُؤْساً أَبداً ، وَلاَ فَقْراً ، ولا آفَةً من آفَاتِ الدُّنْيا ، وكانَ من رُفَقَاءِ
أَميرِ المؤْمنينَ ( عليه السلام ) ، وهذهِ السُّورةُ لأمير المؤمنينَ ( عليه السلام ) خاصَّةً ، لا يَشركُهُ فيها
أَحَدٌ " ( 1 ) ، تمام الخبر ( 2 ) .
بسم الله الرحمن الرحيم
( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( 2 ) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ( 3 ) إِذَا
رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ( 5 ) فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثًّا ( 6 )
وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَثَةً ( 7 ) فَأَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 )
وَأَصْحَبُ الْمَشَْمَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَشَْمَةِ ( 9 ) وَالسَّبِقُونَ
السَّبِقُونَ ( 10 ) أوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّت النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِّنَ
الاَْوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِّنَ الأْخِرِينَ ( 14 ) عَلَى سُرُر مَّوْضُونَة ( 15 )
مُتَّكِِينَ عَلَيْهَا مُتَقَبِلِينَ ( 16 ) )
( إِذَا ) ظَرْفٌ مِنْ معنى ( لَيْسَ ) لأَنَّ التَّقديرَ : لا يكُونُ ( لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ) ، أو :
هو ظَرْفٌ لِمَحذُوف ، والتَّقديرُ : ( إِذَا وَقَعَت ) خَفَضَتْ قَوْماً وَرَفَعَتْ آخرينَ ، ويَدُلُّ
عليهِ قَولُهُ : ( خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ) . وقَالَ ابنُ جِنِّي : ( إِذَا ) الأُولى مَرفُوعةُ المَوْضِعِ
بالابتدَاءِ ، و ( إِذَا ) الثَّانيةُ خَبَرٌ عن الأُولى ، وَقَد فَارقَتَا الظَّرفيَّةَ ، والمعنى : وَقْتُ
وقُوعِ الواقِعَةِ وَقْتُ رَجِّ الأَرْضِ ( 3 ) والمُرادُ : إذا كانَتِ الكائِنَةُ وحَدَثَتِ الحادِثَةُ
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) وعن الصادق ( عليه السلام ) : من اشتاق إلى الجنّة وصفتها فليقرأ الواقعة ، ومن أَحبَّ أن ينظر إلى صفة
أهل النار فليقرأ سورة لقمان " . راجع المصدر السابق .
( 3 ) حكاه عنه أبو حيان الأندلسي في النهر المادّ المطبوع بهامش البحر المحيط : ج 8 ص 201 .