تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير جوامع الجامع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( جَنَّتُ عَدْن ) وقُرِئَ : " يُدْخَلُونَهَا " علَى البناءِ للمفْعُولِ ( 1 ) ، ( مِنْ أَسَاوِرَ ) : " من " للتَّبْعيضِ ، أَي : ( يُحلَّوْنَ ) بَعْضُ أَسَاوِرَ ، كأنَّهُ بَعْضٌ سَابِقٌ لِسَائِرِ الأبْعَاضِ كَمَا سَبَقَ المُسَوَّرونَ بِهِ غَيْرَهُم . وفي ذِكْرِ " الشَّكُورِ " دَلالةٌ على كَثْرةِ حَسَنَاتِهِم و ( الْمُقَامَة ) بمعنَى الإِقَامَةِ ( مِنْ فَضْلِهِ ) مِن عَطَائِهِ وأَفْضَالِهِ . والنَصَبُ : العَنَاءُ والمَشَقَّةُ الَّتي تُصِيبُ المُنْتَصِبَ للأمر المُزَاوِلَ لَهُ ، واللُّغُوبُ : الإِعْياءُ والفُتُورُ الَّذي يَلْحَقُ بِسَبَبِ النَّصَبِ ، فاللُّغُوبُ نَتيجَةُ النَّصَب . ( وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُور ( 36 ) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَلِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّلِمِينَ مِن نَّصِير ( 37 ) إِنَّ اللَّهَ عَلِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 38 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الأْرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلاَ يَزِيدُ الْكَفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتًا وَلاَ يَزِيدُ الْكَفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَارًا ( 39 ) قُلْ أَرَءَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِن الأْرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَات أَمْ ءَاتَيْنَهُمْ كِتَبًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَت مِّنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلاَّ غُرُورًا ( 40 ) ) ( فَيَمُوتُواْ ) جَوابُ النَّفْيِ ( كَذلِكَ ) أي : مِثْلُ ذلكَ الجَزَاءِ ( نَجْزِى ) وقُرئَ : " يُجْزَى " ( 2 ) . ( وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ ) أي : يَتَصَارَخُونَ ( فِيهَا ) يَفْتَعِلُونَ من الصُّرَاخِ
هامش
( 1 ) قرأه أبو عمرو وحده . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 534 . ( 2 ) قرأه أبو عمرو . راجع التيسير في القراءات للداني : ص 182 .