قال : فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ] " .
أخرجه البخاري ( 3 / 64 - 7 / 279 - 280 و 302 ) ومسلم ( 7 / 67 ) وأحمد ( 4
149 ، 153 ، 154 ) ، والسياق للبخاري ، والزيادة الأولى والثانية والسادسة والسابعة
له ، ولمسلم الثانية والخامسة وما وراءها ولأحمد الأولى إلى الرابعة . رواه البيهقي
( 4 / 14 ) وعنده الزيادات كلها إلا الثالثة والخامسة . وأخرجه الطحاوي ( 1 / 290 ) وكذا
النسائي ( 1 / 277 ) والدارقطني ( ص 197 ) مختصرا ، وعند الدارقطني الزيادة الأولى ( 1 )
الثالث : من قتل في حد من حدود الله ، لحديث عمران بن حصين
" أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنى ، فقالت : يا نبي الله
أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها ، فقال : أحسن إليها ، فإذا وضعت
فأتني بها ، ففعل ، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فشكت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى
عليها ، فقال له عمر : تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت ؟ فقال : لقد تابت توبة لو قسمت بين
سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن جاءت بنفسها لله تعالى ؟ "
أخرجه مسلم ( 5 / 121 ) وأبو داود ( 2 / 233 ) والنسائي ( 1 / 278 )
والترمذي ( 2 / 325 ) وصححه ، والدارمي ( 2 / 180 ) والبيهقي ( 4 / 18 و 19 ) .
ورواه ابن ماجة ( 2 / 116 و 117 ) مختصرا
الرابع : الفاجر المنبعث في المعاصي والمحارم ، مثل تارك الصلاة والزكاة مع
اعترافه بوجوبهما ، والزاني ومدمن الخمر ، ونحوهم من الفساق فإنه يصلي عليهم ، إلا أنه
ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليهم ، عقوبة وتأديبا لأمثالهم ، كما فعل
النبي صلى الله عليه وسلم . وفي ذلك أحاديث :
هامش
( 1 ) قد يقول قائل : لقد ثبت في هذه الأحاديث مشروعية الصلاة على الشهداء ، والأصل أنها واجبة
فلماذا لا يقال بالوجوب ! قلت : لما سبق ذكره في المسألة ( 58 ) . ونزيد علي ذلك هنا فنقول :
لقد استشهد كثير من الصحابة في غزوة بدر وغيرها ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ، صلى عليهم
ولو فعل لنقلوه عنه . فدل ذلك أن الصلات عليهم غير واجبة . ولذلك قال ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 4 / 295 ) :
( والصواب في المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها لمجئ . الآثار بكل واحد من الأمرين
وهذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد ، وهي الأليق بأصوله ومذهبه "
قلت : ولا شك أن الصلاة عليهم أفضل من الترك إذا تيسرت لأنها دعاء وعبادة .