أخرجه أبو داود ( 2 / 166 ) ومن طريقه حزم ( 5 / 158 ) وأحمد ( 6 / 267 )
وإسناده حسن ، كما قال الحافظ في " الإصابة " ، وقال ابن حزم :
" هذا خبر صحيح " ! ( 1 ) .
الثاني : الشهيد ، لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد وغيرهم ، وفي ذلك ثلاثة
أحاديث سبق ذكرها في المسألة ( 32 ) ، ( ص 2 5 ) .
ولكن ذلك لا ينفي مشروعية الصلاة عليهما بدون وجوب كما يأتي من الأحاديث
فيهما في المسألة التالية :
59 - وتشرع الصلاة على من يأتي ذكرهم :
الأول : الطفل ، ولو كان سقطا ( وهو الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه ) وفي
ذلك حديثان :
1 - " . . . والطفل ( وفي رواية : السقط ) يصلى عليه ، ويدعى لوالديه بالمغفرة
والرحمة " .
رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح ، وقد سبق بتمامه في المسألة ( 50 )
2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت :
" أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي من صبيان الأنصار ، فصلى عليه ، قالت عائشة : فقلت :
طوبى لهذا ، عصفور من عصافير الجنة ، لم يعمل سوء ، ولم يدركه . قال : أو غير ذلك
هامش
( 1 ) قلت : والصواب ما قاله الحافظ ، فقد ذكر ابن القيم في " زاد المعاد " ( 1 / 203 ) عن الإمام أحمد أنه
قال : " هذا حديث منكر " ، ولعله يعني " حديث فرد " فإن هذا منقول عنه في بعض الأحاديث المعروفة الصحة .
واعلم أنه لا يخدج في ثبوت الحديث أنه روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى على ابنه إبراهيم . لان
ذلك لم يصح عنه وإن جاء من طرق ، فهي كلها معلولة اما بالارسال ، وإما بالضعف الشديد ، كما تراه مفصلا في
" نصب الراية " ( 2 / 279 - 280 ) ، وقد روى أحمد ( 3 / 281 ) عن أنس أنه سئل : صلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم على ابنه إبراهيم ؟ قال : لا أدري . وسنده صحيح . ولو كان صلى عليه ، لم يخف ذلك على أنس
إن شاء الله ، وقد خدمه عشر سنين .