3 - عن زيد بن خالد في حديث امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على الغال وقوله
لأصحابه :
" صلوا على صاحبكم . . إن صاحبكم غل في سبيل الله ! .
أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح على ما سبق بيانه عند المسألة ( 57 ) .
الخامس : المدين الذي لم يترك من المال ما يقضي به دينه فإنه يصلى عليه ، وإنما ترك
رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه في أول الأمر ، وفيه أحاديث :
1 - عن سلمة بن الأكوع قال :
" كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجنازة فقالوا : صل عليها ، فقال : هل عليه
دين ؟ قالوا : لا ، قال : فهل ترك شيئا ؟ قالوا : لا ، فصلى عليه .
ثم أتي بجنازة أخرى فقالوا : يا رسول الله صل عليها ، قال : هل عليه دين ؟ قيل :
نعم ، قال فهل ترك شيئا ؟ قالوا : ثلاثة دنانير [ قال : فقال بأصابعه ثلاث كيات ] ،
فصلى عليها .
ثم أتي بالثالثة ، فقالوا : صل عليه ، قال : هل ترك شيئا ؟ قالوا : لا ، قال : هل عليه
دين ؟ قالوا : ثلاثة دنانير ، قال : صلوا على صاحبكم ، قال [ رجل من الأنصار
يقال له ، أبو قتادة : صل عليه يا رسول الله وعلي دينه " .
أخرجه البخاري ( 3 / 368 ، 369 و 374 ) وأحمد ( 4 / 47 ، 50 ) والزيادة له .
وروى منه النسائي ( 1 / 278 ) القصة الثالثة .
2 - عن أبي قتادة رضي الله عنه نحو القصة الثالثة في حديث سلمة في الأكوع
وروي الذي قبله ، وفيه :
" أرأيت إن قضيت عنه أتصلي عليه ؟ قال : إن قضيت عنه بالوفاء صليت عليه ، قال :
فذهب أبو قتادة فقضى عنه ، فقال : أوفيت ما عليه ؟ قال نعم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فصلى عليه " .
أخرجه النسائي ( 1 / 378 ) والترمذي ( 2 / 161 ) والدارمي ( 2 / 263 ) وابن ماجة
( 2 / 75 ) وأحمد ( 5 / 297 ، 301 ، 302 ، 304 ، 311 ) والسياق له وإسناده
أحكام الجنائز — صفحة 85
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٨٥