" أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم آمن به واتبعه ، ثم قال : أهاجر معك . .
فلبثوا قليلا ، ثم نهضوا في قتال العدو ، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم " . . ثم
كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته ، ثم قدمه فصلى عليه . . " .
أخرجه النسائي وغيره بسند صحيح ، وقد مضى بتمامه المسألة ( 39 ) ( ص 61 ) .
2 - عن عبد الله الزبير :
" أن رسول الله صلى اله عليه وسلم أمر يوم أحد بحمزة فسجي ببردة ، ثم صلى عليه فكبر تسع
تكبيرات ، ثم أتي بالقتلى يصفون ، ويصلي عليهم . وعليه معهم " .
أخرجه الطحاوي في " معاني الآثار " ( 1 / 290 ) وإسناده حسن . رجاله كلهم ثقات
معروفون ، وأبي إسحاق قد صرح بالحديث .
وله شواهد كثيرة ذكرت بعضها في " التعليقات الجياد " في المسألة ( 75 ) .
3 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه :
" أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بحمزة وقد مثل به وأيضا ، على أحد من الشهداء غيره .
يعني شهداء أحد " . ( 1 )
أخرجه أبو داود بسند حسن ، وهو مختصر حديثه المتقدم المسألة ( 37 ) . ( ص 57 - 58 ) .
4 - عن عقبة بن عامر الجهني :
" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت [ بعد ثمان سنين ]
[ كالمودع للأحياء والأموات ] ، ثم انصرف إلى المنبر [ فحمد الله وأثنى ] عليه !
فقال : إني فرط لكم ، وأنا شهيد عليكم ، [ وإن موعدكم الحوض ] وإني والله
لأنظر إلى حوضي الآن ، [ وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة ] ، - وإني أعطيت مفاتيح
خزائن الأرض ، أو مفاتيح الأرض واني والله ما أخاف عليكم أن وتشركوا بعدي
ولكن أخاف عليكم [ الدنيا ] أن تتنافسوا فيها [ وتقتتلوا فتهلكوا هلك من كان قبلكم ]
هامش
( 1 ) لعله يعني الصلاة على غيره استقلالا ، فلا ينبغي الصلاة على غيره مقرونا معه كما في الحديث الذي قبله ،
ولا يعارض هذان الحديثان بحديث جابر المتقدم أنه صلى الله عليه وسلم لم بصل على شهداء أحد لأنه ناف ،
والمثبت مقدم على المنافي ، وانظر التفصيل في " نيل الأوطار " .