يا عائشة ؟ خلق الله عز وجل الجنة ، وخلق لها أهلا ، وخلقهم ، في أصلاب آبائهم .
وخلق النار وخلق لها أهلا ، وخلقهم في أصلاب آبائهم " ( 1 )
أخرجه مسلم ( 8 / 55 ) والنسائي ( 1 9 276 ) وأحمد ( 6 / 208 ) واللفظ للنسائي ،
وإسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، غير شيخه عمرو بن منصور ، وهو
ثقة ثبت .
والظاهر أن السقط إنما يصلي عليه إذا كان قد نفخت فيه الروح ، وذلك إذا استكمل
أربعة أشهر ، ثم مات ، فإما إذا سقط قبل ذلك ، لأنه ليس بميت كما لا يخفى .
وأل ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا :
" أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ، يوما ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم
يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يبعث إليه ملكا . . . ينفخ فيه الروح " .
متفق عليه .
واشترط بعضهم أن يسقط حيا ، لحديث :
" إذا استهل السقط صلي عليه وورث " .
ولكنه حديث ضعيف لا يحتج به ، كما بينه العلماء ( 2 ) .
الثاني : الشهيد ، وفيه أحاديث كثيرة ، أكتفي بذكر بعضها
1 - عن شداد بن الهاد :
هامش
( 1 ) قال النووي رحمه الله تعالى :
" أجمع من يعتقد بن من علماء المسلمين على أن من ما من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ، والجواب عن
هذا لا حديث أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل ، أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين
في الجنة " .
وأجاب السندي في حاشيته على النسائي بجواب آخر خلاصته : أنه إنما أنكر عليها الجزم بالجنة لطفل معين .
قال : ولا يصبح الجزم في مخصوص لان إيمان الأبوين تحقيقا غيب ، وهو المناط عند الله تعالى .
( 2 ) انظر " نصب الراية " ( 2 / 277 ) و " التلخيص " ( 5 / 146 - 147 ) و " المجموع " ( 5 / 255 ) ، وكتابي
" نقد التاج الجامع للأصول الخمسة " ( رقم 293 ) ، وإنما صح الحديث بدون ذكر الصلاة فيه ، كما حققته
في " إرواء الغليل " ( 1704 ) يسر الله طبعه .