تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الغفاري ، فقال رجل منهم عظيم النفاق : عليكم صاحبكم ، عليكم صاحبكم ، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل : سمن كلبك يأكلك ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وهم في سفر ، فجاء رجل ممن سمعه إلى النبي ( ص ) ، فأخبره ذلك ، فقال عمر : مر معاذا يضرب عنقه ، فقال : والله لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ، فنزلت فيهم : هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله . وقوله : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل : 26479 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن أن غلاما جاء إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله إني سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا وكذا قال : فلعلك غضبت عليه ؟ قال : لا والله لقد سمعته يقوله قال : فلعلك أخطأ سمعك ؟ قال : لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقوله قال : فلعله شبه عليك ، قال : لا والله ، قال : فأنزل الله تصديقا للغلام : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فأخذ النبي ( ص ) بأذن الغلام ، فقال : وفت أذنك ، وفت أذنك يا غلام . 26480 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله ليخرجن الأعز منها الأذل قال : كان المنافقون يسمون المهاجرين : الجلابيب وقال : قال ابن أبي : قد أمرتكم في هؤلاء الجلابيب أمري ، قال : هذا بين أمج وعسفان على الكديد تنازعوا على الماء ، وكان المهاجرون قد غلبوا على الماء قال : وقال ابن أبي أيضا : أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل لقد قلت لكم : لا تنفقوا عليهم ، لو تركتموهم ما وجدوا ما يأكلون ، ويخرجوا ويهربوا فأتى عمر بن الخطاب إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله ألا تسمع ما يقول ابن أبي ؟ قال : وما ذاك ؟ فأخبره وقال : دعني أضرب عنقه يا رسول الله ، قال : إذا ترعد له آنف كثيرة بيثرب قال عمر : فإن كرهت يا رسول الله أن يقتله رجل من المهاجرين ، فمر به سعد بن معاذ ، ومحمد بن مسلمة فيقتلانه فقال رسول الله ( ص ) : إني أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ، ادعوا لي عبد الله بن عبد الله بن أبي ، فدعاه ، فقال : ألا ترى ما يقول أبو ك ؟ قال : وما يقول بأبي أنت وأمي ؟ قال : يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال : فقد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 145 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار