أبي لأصحابه المنافقين لا تنفقوا على محمد وأصحابه حتى يدعوه ، فإنكم لولا أنكم تنفقون عليهم لتركوه وأجلوا عنه .
* - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة هم الذين
يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا إن عبد الله بن أبي ابن سلول قال
لأصحابه ، لا تنفقوا على من عند رسول الله ، فإنكم لو لم تنفقوا عليهم قد انفضوا .
26472 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا يعني الرفد
والمعونة ، وليس يعني الزكاة المفروضة والذين قالوا هذا هم المنافقون .
26473 - حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : ثنا أسد بن موسى ، قال : ثنا يحيى بن
أبي زائدة ، قال : ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن زيد بن
أرقم ، قال : لما قال ابن أبي ما قال ، أخبرت النبي ( ص ) ، فجاء فحلف ، فجعل الناس يقولون
لي تأتي رسول الله ( ص ) بالكذب ؟ حتى جلست في البيت مخافة إذا رأوني قالوا : هذا الذي
يكذب ، حتى أنزل : هم الذين يقولون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة
ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) * . يقول تعالى ذكره :
يقول هؤلاء المنافقون الذين وصف صفتهم قبل لئن رجعنا إلى
المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فيها ، ويعني بالأعز : الأشد والأقوى ، قال الله جل
ثناؤه : ولله العزة يعني : الشدة والقوة ولرسوله وللمؤمنين بالله ولكن المنافقين
لا يعلمون ذلك .
وذكر أن سبب قيل ذلك عبد الله بن أبي كان من أجل أن رجلا من المهاجرين كسع
رجلا من الأنصار . ذكر من قال ذلك :
26474 - حدثني محمد بن معمر ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا زمعة ، عن عمرو ،
قال : سمعت جابر بن عبد الله ، قال : إن الأنصار كانوا أكثر من المهاجرين ، ثم إن
المهاجرين كثروا فخرجوا في غزوة لهم ، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 142
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٢